تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فرجع في يده سيفا . وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حربة يمشى بها بين يديه ؛ فإذا صلّى . . ركزها بين يديه . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم رايته سوداء ، ولواؤه أبيض . ( فرجع ) ؛ أي : فعاد ( في يده سيفا ) فقاتل به حتى قتل - رضي اللّه تعالى عنه - قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثّقفي ، ثمّ قتله عليّ بن أبي طالب بعده ، وكان ذلك السّيف يسمّى العرجون ، باسم أصله قبل الآية الباهرة ، ولم يزل يتوارث حتى بيع من « بغا » التّركي من أمراء المعتصم باللّه إبراهيم ، الخليفة العبّاسيّ في بغداد ، بمائتي دينار ، وهذا نحو حديث عكّاشة ؛ لأنّ سيف عكّاشة يسمّى العون ، وهذا يسمّى العرجون . ( و ) أخرج الطّبراني في « الكبير » ، عن عصمة بن مالك قال : ( كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حربة ) - بفتح الحاء المهملة وسكون الرّاء ، ثمّ باء موحّدة ، آخره هاء - : رمح قصير يشبه العكّازة ، وهي المسمّاة ب « العنزة » ، ( يمشى بها ) - بالبناء للمفعول - ( بين يديه ) ، أي : يحملها شخص على عاتقه ، ( فإذا صلّى ركزها بين يديه ) فيتخذها سترة يصلي إليها إذا كان في غير بناء ، فإذا رآها شخص مرّ من خلفها ، وكان يمشي بها ، أي : يتوكّأ عليها أحيانا ، وكان له حراب غيرها أيضا . ( و ) أخرج التّرمذيّ ، وابن ماجة ، والحاكم ؛ في « الجهاد » ؛ عن ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم رايته ) تسمّى : العقاب ، كما ذكره ابن القيّم . وكانت ( سوداء ) ؛ أي : غالب لونها أسود ، بحيث ترى من بعد سوداء ، لا أنّ لونها أسود خالص ، ( ولواؤه أبيض ) قال ابن القيّم : ربما جعل فيه السّواد . انتهى . وهذا الحديث رواه الحاكم وسكت عنه ولم يصحّحه ، لأنّ فيه يزيد بن حبّان ، مضعّف ؛ وقيل : بل هو مجهول الحال . وساقه ابن عدي من مناكير حبّان بن عبيد اللّه .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 600 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي