تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ودفع صلّى اللّه عليه وسلّم لعبد اللّه بن جحش يوم أحد - وقد ذهب سيفه - عسيب نخل ، . . . أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه ؛ قتله طلحة بن خويلد الأسدي - وله أربع وأربعون سنة - رضي اللّه تعالى عنه ؛ روى عنه أبو هريرة وابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم . أجمعين . ( و ) عدّوا في معجزاته صلّى اللّه عليه وسلم أنّه ( دفع صلّى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن جحش ) - بتقديم الجيم على الحاء المهملة - وهو أبو محمّد ؛ عبد اللّه بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي . أمّه آمنة بنت عبد المطّلب ، عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أسلم قديما قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة ؛ هو وأخوه أبو أحمد وعبيد اللّه وأختهم زينب بنت جحش أمّ المؤمنين ، وأمّ حبيبة وحمنة بنات جحش ، فأمّا عبيد اللّه فتنصّر ؛ ومات بالحبشة نصرانيّا . وهاجر عبد اللّه ، وأخوه أبو أحمد ، وأهله إلى المدينة ، وأمّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على سريّة ، وهو أوّل أمير أمّره ، وغنيمته أوّل غنيمة في الإسلام . ثمّ شهد بدرا واستشهد يوم أحد ، وكان من دعائه يوم أحد : أن يقاتل ويستشهد ويقطع أنفه وأذنه ويمثّل به في اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، فاستجاب اللّه دعاءه فاستشهد وعمل الكفّار به ذلك ، وكان يقال له : المجدّع في اللّه تعالى ، وكان عمره حين استشهد نيّفا وأربعين سنة ، ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد ، رضي اللّه تعالى عنهما . قال الزّبير بن بكّار : وأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( يوم أحد - وقد ذهب سيفه - ) ؛ أي : انقطع في أثناء القتال وانكسر ؛ أعطاه ( عسيب نخل ) ؛ أي : عرجون نخلة ، وإن كان العسيب هو الجريدة من النّخل ، مستقيمة دقيقة يكشط خوصها ، لكنّ المراد هنا العرجون ، كما ذكره الزّبير بن بكّار .