تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وقد ذكروا في معجزاته : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم دفع لعكّاشة جذل حطب ؛ . . . ( وقد ذكروا ) - أي : العلماء في كتبهم ، أي : عدّوا - ( في معجزاته ) الدّالة على نبوّته وصدق رسالته ، جمع معجزة ؛ وهي الأمر الخارق للعادة ، المقرون بالتّحدي ، الدّال على صدق الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام . وسمّيت معجزة ! ! لعجز البشر عن الإتيان بمثلها . وللمعجزة أركان أربعة لا بدّ منها ؛ أحدها : أن تكون خارقة للعادة . ثانيها : أن تكون مقرونة بالتّحدي ، وهو طلب المعارضة . وقال المحقّقون : التّحدّي : هو دعوى الرّسالة ، فما جاء بعدها من الخوارق فهو معجزة ، وإن لم يطلب الإتيان بالمثل الّذي هو المعنى الحقيقي للتّحدّي . وثالثها : أن لا يأتي أحد بمثل ما أتى به المتحدّي . ورابعها : أن تقع على وفق دعوى المتحدّى بها . ( أنّه صلّى اللّه عليه وسلم دفع لعكاشة ) - بضمّ العين مع تخفيف الكاف وتشديدها ، والتشديد رواية الأكثرين - وهو أبو محصن ؛ عكّاشة بن محصن - بكسر الميم وفتح الصاد - ابن حرثان - بضم الحاء المهملة وسكون الرّاء وثاء مثلثة - ابن قيس بن مرة بن بكير - بالموحّدة - ابن غنم بن دودان - بدالين مهملتين ، الأولى مضمومة - ابن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسدي ، حليف بني عبد شمس . الصّحابي الجليل . وهو من السّبعين ألف الذين يدخلون الجنّة بغير حساب ؛ كما في « الصحيحين » رضي اللّه عنه . وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا . قالوا : وانكسر سيفه فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( جذل ) - بكسر الجيم وفتحها وسكون الذّال المعجمة - واحد الأجذال ؛ أي : أصل ( حطب ) . قال الشّامي : والمراد هنا : العرجون - بضمّ المهملة - أصل العذق - بكسر العين - الذي يفرج