تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وحصلت الفتن الّتي أفضت إلى قتله ، واتّصلت إلى آخر الزّمان ) انتهى . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أشفق من الحاجة ينساها . . ربط في خنصره ، أو في خاتمه الخيط . إلى الآن ، ( وحصلت الفتن الّتي أفضت إلى قتله ) شهيدا مظلوما ؛ وهو يقرأ القرآن ، والمصحف بين يديه ، فوقع الدم على قوله تعالى
( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
( 137 ) [ البقرة ] . ( و ) كان ذلك مبدأ الفتن التي ( اتّصلت إلى آخر الزّمان ) . قال ابن علّان في شرح « الأذكار » : والناس يعجبون من خاتم سليمان ؛ وكانت المعجزة به في الشام فحسب ! وهذا الخاتم مذ عدم اختلفت الكلمة ، وزال الاتّفاق في جميع بلاد الإسلام ، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب ! حفظنا اللّه وإيّاكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن . آمين . ( انتهى ) ؛ أي : كلام الباجوري . ( و ) أخرج ابن سعد ، والحكيم الترمذيّ ؛ عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أشفق من الحاجة ينساها ؛ ربط في خنصره ، أو في خاتمه الخيط ) . ورواه أبو يعلى ؛ عن ابن عمر بلفظ : كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في أصبعه خيطا ليذكرها . وفي سنده سالم بن عبد الأعلى ؛ رماه ابن حبّان بالوضع ، واتّهمه أبو حاتم بهذا الحديث ، وقال : هذا حديث باطل . وروى ابن شاهين في « الناسخ » له النهي عنه ، ثم قال : وجميع أسانيده منكرة ، ولا أعلم شيئا منها صحيحا . ولابن عديّ بسند ضعيف ؛ عن واثلة : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه خيطا . وللدار قطني في « الأفراد » ؛ عن رافع بن خديج قال : رأيت في يد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خيطا ، فقلت : ما هذا ؟ ! قال : « أستذكر به » . انتهى . ذكر ذلك كلّه في « كشف الخفا ومزيل الإلباس » .