تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
وجاء رجل وعليه خاتم من شبه . وفي رواية : من صفر ؛ وهو : نوع من النّحاس كانت الأصنام تتّخذ منه ، فقال : « ما لي أجد منك ريح الأصنام ؟ ! » ، فطرحه ، ثمّ جاء وعليه خاتم من حديد ؛ فقال : « ما لي أرى عليك حلية أهل عليه ، ففيه : أنّ استصحابه في الخلاء ما نقش عليه معظّم مكروه كراهة تنزيه ، وقيل كراهة تحريم . ولو نقش اسم معظّم كمحمّد ، وجبريل ، وقصد به المعظّم ! كره استصحابه ؛ كما رجّحه ابن جماعة ، فإن لم يقصده ! فلا ؛ أخذا من الرافعيّ ، نصّ الشافعي على حلّ كتابة « اللّه » في وسم نعم الصدقة « 1 » ؛ مع كونها تتلطّخ بالخبث ؛ لأنّ المقصود من ذلك إنّما هو التمييز . ( و ) أخرج الإمام أحمد ، والنسائي ، والترمذيّ ، وأبو داود ، وابن حبّان في « صحيحه » ، والضياء في « المختارة » ، وأبو يعلى والبزّار في « مسنديهما » ، وغيرهم ؛ باختلاف في بعض الألفاظ ، وكلّهم يروونه عن بريدة - بالتصغير - بن الحصيب - بمهملتين مصغّرا أيضا - رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( جاء رجل ) ، رواية الجماعة المذكورين : أنّه رأى رجلا جاء ( وعليه خاتم من شبه ) - بفتح الشين المعجمة والموحدة ، وبإسكان الموحدة وكسر المعجمة ؛ لغتان - ضرب من النحاس كانت الأصنام تتّخذ منه ، وسمّي بذلك لشبهه بالذهب لونا ، ( وفي رواية ) للترمذيّ : ( من صفر ) - بضمّ الصاد المهملة ، وإسكان الفاء ، وبالراء ، بدل من شبه ، وهما بمعنى . ( وهو ) - أي : الصّفر - ( نوع من ) جيّد ( النّحاس كانت الأصنام تتّخذ ) - أي : تصنع - ( منه ) في الجاهليّة ، ( فقال : ) - أي : النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم للرّجل - ( « ما لي أجد ) - أشمّ - ( منك ريح الأصنام ؟ ! » ) فضمّن « أجد » معنى « أشمّ » ، وأطلق على الأثر الذي يدركه منه : « ريحا » مجازا . ( فطرحه ، ثمّ جاء وعليه خاتم من حديد ، فقال ) : - أي : النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم - ( « ما لي أرى عليك حلية أهل
هامش
( 1 ) العلامة التي توضع على إبل الصدقة لتتميز عن غيرها وتصرف إلى مصارفها .