تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
حتّى وقع في بئر أريس ، نقشه : محمّد رسول اللّه . وهو صريح في المخالفة لرواية أبي داود وغيره ، وتدفع المخالفة بأنّهم لبسوه أحيانا للتبرّك ، وكان مقرّه عند معيقيب ؛ جمعا بين الروايات . وقيل : المراد من كون الخاتم في أيديهم أنّه كان عندهم في تصرّفهم ، كما يقال في العرف : هذا الشيء في يد فلان ؛ أي : عنده وفي تصرّفه ، فلا يلزم منه لبسه ، وهذه تردّه رواية البخاريّ المارّة ، واللّه أعلم . ويؤخذ من ذلك : أنّه يجوز للشخص استعمال ختم منقوش باسم غيره بعد موته . لأنّه لا التباس بعد موته ، قال النووي : وفي الحديث التبرّك بآثار الصالحين ، ولبس ملابسهم . انتهى . ( حتّى وقع ) ؛ أي : إلى أن سقط في أثناء خلافة عثمان منه ، كما في رواية البخاريّ ، أو من معيقيب ، كما في « الشمائل » ، وبعض طرق مسلم ، ويحتمل - كما في « القسطلاني » - أنّه لمّا طلبه من معيقيب ليختم به شيئا استمرّ في يده ، وهو متفكّر في شيء يعبث به ، ثمّ دفعه في تفكّره إلى معيقيب ، فاشتغل بأخذه فسقط ، فنسب سقوطه لكلّ منهما ، أحدهما حقيقة ، والآخر مجازا . هذا غاية ما جمع به ، والراجح من حيث الصناعة الأوّل ، لاتّفاق رواية الشيخين عليه . انتهى . ( في بئر ) - بالهمز ، وتخفّف ، وهي مؤنثة - ( أريس ) - بفتح الهمزة ، وكسر الراء ، وسكون المثنّاة التحتية ، آخره سين مهملة ، بوزن جليس ، يصرف ولا يصرف - وهي بئر بحديقة قريبة من مسجد قباء ؛ نسبة إلى رجل من اليهود اسمه أريس ، وهو الفلّاح بلغة أهل الشام ، ويقال لها : بئر الخاتم أيضا . ( نقشه ) ؛ أي : نقش ذلك الخاتم أو نقش فصّه : ( محمّد رسول اللّه ) ، أي : هذه الكلمة على الترتيب ، زاد في رواية أبي داود ، والنسائي : فاتّخذ عثمان خاتما ، ونقش فيه : محمّد رسول اللّه ، فكان يختم به . وله شاهد من مرسل عليّ بن الحسين عند ابن سعد في « الطبقات » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 557 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي