وعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : اتّخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاتما من ورق ، فكان في يده ، ثمّ كان في يد أبي بكر ، وفي يد عمر ، ثمّ كان في يد عثمان . . .
بالحنظل فوقف ، وكان بأنس طرف من برص . قال بعض الحفّاظ : ولا يعرف في الصحابة من أصيب بذلك غيرهما .
( و ) أخرج الشيخان : البخاري ، ومسلم في « صحيحيهما » ، والترمذيّ في « الشمائل » ، وغيرها ؛ ( عن عبد اللّه بن عمر ) بن الخطّاب ( رضي اللّه تعالى عنهما قال : اتّخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خاتما من ورق ) - بكسر الراء - وفي رواية : من فضّة .
وكان اتّخاذه سنة سبع ، كما جزم به ابن سيّد الناس ، وجزم غيره بأنّه في السادسة ! ! وجمع الحافظ ابن حجر بينهما بأنّه كان في أواخر السادسة وأوائل السابعة ؛ كما مرّ ، وكان صانع الخاتم يعلى بن منيّة ، وهو اسم أمّه ، واسم أبيه : أميّة ؛ كما تقدّم .
وروى الدارقطنيّ ، وغيره ؛ عن يعلى بن منيّة قال : أنا صنعت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم خاتما لم يشركني فيه أحد ، نقش فيه : محمد رسول اللّه .
( فكان في يده ) ؛ أي : في خنصر يده اليمنى ، فهو من باب إطلاق الكلّ وإرادة الجزء ، وهكذا يقال في لاحقه ، ( ثمّ ) بعد وفاة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ( كان في يد أبي بكر ) الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه مدّة خلافته ، ( و ) بعد أبي بكر كان ( في يد عمر ) بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه مدّة خلافته ، ( ثمّ ) بعد موت عمر ( كان في يد عثمان ) بن عفّان رضي اللّه تعالى عنه ستّ سنين من خلافته ، كما في بعض الروايات ، وثمّ هنا للتراخي في الرتبة .
وظاهر هذا الحديث مخالف لما ورد ، من أنّ أبا بكر جعل الخاتم عند معيقيب ليحفظه ويدفعه للخليفة وقت الحاجة إلى الختم ؛ كما رواه أبو داود ، وغيره . بل في رواية البخاريّ ؛ عن ابن عمر : « فلبس الخاتم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 556
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٥٦