تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
النّار ؟ ! » ، فطرحه ، وقال : يا رسول اللّه ؛ من أيّ شيء أتّخذه ؟ قال : « من ورق ولا تتمّه مثقالا » . النّار ؟ ! » ) - أي : زيّ الكفّار - فكرهه لذلك ، أو لرائحته ؛ ( فطرحه ) ، ثم قال له بعد ما جاءه وعليه خاتم من ذهب فقال : « ما لي أرى عليك حلية أهل الجنّة ؟ ! » . فطرحه . ( وقال : يا رسول اللّه ؛ من أيّ شيء أتّخذه ؟ قال : « من ورق ) - بكسر الراء - وفي رواية : « اتّخذه من فضّة ؛ ( ولا تتمّه مثقالا » ) - بكسر فسكون - درهم وثلاثة أسباع درهم . قال ابن الأثير : وهو في الأصل مقدار من الوزن أيّ شيء كان ؛ قلّ أو كثر . فمعنى مثقال ذرة : وزنها . انتهى . وفي رواية : « ولا تزده على مثقال » . وروي عند ابن عديّ ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : أراد صلّى اللّه عليه وسلم أن يكتب إلى الأعاجم يدعوهم إلى اللّه تعالى فقال رجل : إنّهم لا يقرءون كتابا إلّا مختوما ، فأمر أن يعمل له خاتم من حديد ، فقال له جبريل : انبذه من أصبعك ! فنبذه ، وأمر بخاتم من نحاس ، فقال له جبريل : انبذه ! فنبذه ، وأمر بخاتم يصاغ له من ورق ، فجعله في أصبعه ، فأقرّه جبريل . انتهى . قال ابن حجر : يجوز التختّم بنحو : الحديد ، والنحاس ، والرصاص بلا كراهة . وخبر : « ما لي أرى عليك حلية أهل النّار ؟ » لرجل وجده لابسا خاتما من حديد ! ضعيف ، لكن حسّنه بعضهم ، فالأولى ترك ذلك . انتهى . وقال النووي في شرح « المهذّب » : قال صاحب « الإبانة » : يكره الخاتم من حديد ، أو شبه « 1 » ، وتابعه صاحب « البيان « 2 » » فقال : يكره الخاتم من حديد ، أو رصاص ، أو نحاس ؛ لحديث بريدة المذكور . وقال صاحب « التتمة » : لا يكره
هامش
( 1 ) الشبه - بفتحتين - : من المعادن ، ما يشبه الذهب في لونه ، وهو أرفع النحاس . ( 2 ) في الفقه الشافعي للعمراني .