تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وهو الّذي سقط من معيقيب في بئر أريس . و ( معيقيب ) : هو من أهل بدر ، وكان يلي خاتم المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، والخلفاء من بعده . اتّخذ رسول اللّه خاتما من فضّة ، ونقش فيه : « محمّد رسول اللّه » ، وقال للنّاس : « إنّي اتّخذت خاتما من ورق ، ونقشت فيه : محمّد رسول اللّه . فلا ينقش أحد على نقشه » . والحكمة في النهي عن ذلك : أنّه كان يختم به للملوك ، فلو نقش غيره مثله لأدّى إلى الإلباس والفساد . وما روي أنّ معاذا نقش على خاتمه : ( محمّد رسول اللّه ) وأقرّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ! ! فلم يثبت ، وبفرض ثبوته ! ! فهو قبل النهي ، ويظهر - كما قاله ابن جماعة ، والزين العراقيّ - : أنّ النهي خاصّ بحياته صلّى اللّه عليه وسلم أخذا من العلّة . انتهى باجوري بزيادة . ( وهو الّذي سقط من معيقيب ) بن أبي فاطمة الدوسيّ ( في بئر أريس ) بوزن « أمير » ، وهي الكائنة في قباء ، ويقال لها : بئر الخاتم . ( ومعيقيب ) - بضمّ الميم ، وفتح العين المهملة ، وسكون التحتيّتين ، وقاف مكسورة بينهما ، وموحدة في آخره - تصغير معقاب ك « مفضال » ، ( هو ) مولى سعد بن أبي العاص ، وكان ( من أهل بدر ) : أسلم قديما بمكّة ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وأقام بها حتّى قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة . ( وكان يلي خاتم المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ) بالمدينة المنوّرة ، ( و ) يلي خاتم ( الخلفاء من بعده ) ، واستعمله أبو بكر ، وعمر ، وعثمان على بيت المال . وهو قليل الحديث . قيل : مرويّاته سبعة أحاديث ؛ اتّفق البخاريّ ومسلم على واحد منها ، وانفرد البخاريّ بواحد . ومات سنة : أربعين هجريّة ، وقيل : في آخر خلافة عثمان ، وقيل : في خلافة عليّ . قال الزركشيّ وغيره : كان به علّة من جذام ، فعولج بأمر عمر بن الخطّاب