وكان صلّى اللّه عليه وسلّم برد حبرة يلبسه في كلّ عيد .
ومرّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه . . .
ورواه الطبراني ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما بلفظ : كان يلبس يوم العيد بردة حمراء . قال الهيثمي : رجاله ثقات .
وفي ذلك ردّ على من كره لبس الأحمر القاني ؛ وزعم أنّ المراد بالأحمر هنا ما هو ذو خطوط حمر : تحكّم لا دليل عليه .
قال في « المطامح » : ومن أنكر لباس الأحمر ؛ فهو متعمّق جاهل ، وإسناده لمالك باطل ؛ قاله المناوي في « الكبير » .
( و ) في « كنوز الحقائق » للمناوي : ( كان له صلّى اللّه عليه وسلم برد حبرة ) - بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة ؛ بوزن عنبة - : ثوب يمانيّ من قطن ، أو كتّان مخطّط ؛ يقال ( برد حبرة ) على الوصف ، و ( برد حبرة ) على الإضافة ، وهو أكثر في استعمالهم ، والجمع : حبر وحبرات ، مثل عنب وعنبات .
قال الأزهري : ليس حبرة موضعا ، أو شيئا معلوما ، إنّما هو وشي معلوم أضيف الثوب إليه ، كما قيل « ثوب قرمز » بالإضافة ، والقرمز : صبغة . فأضيف الثوب إلى الوشي والصبغ للتوضيح . انتهى « مصباح » . ونحوه في « تهذيب الأسماء واللغات » للنووي .
( يلبسه في كلّ عيد ) يتجمل به كعادته في التجمّل للعيد والوفود .
( ومرّ ) أمير المؤمنين سيدنا أبو حفص ( عمر بن الخطّاب ) بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المدني ( رضي اللّه تعالى عنه ) .
أسلم قديما ؛ بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة ؛ بعد دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ؛ فظهر الإسلام بمكّة ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الخلفاء الراشدين ، وأحد أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأحد كبار علماء الصحابة وزهّادهم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 492
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٩٢