وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا استجدّ ثوبا . . لبسه يوم الجمعة .
عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« من لبس ثوبا جديدا ؛ فقال : الحمد للّه الّذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به في حياتي ثمّ عمد إلى الثّوب الّذي أخلق فتصدّق به ؛ كان في حفظ اللّه ، وفي كنف اللّه عزّ وجلّ ، وفي ستر اللّه حيّا وميتا » .
ورواه كذلك ابن أبي شبية ، وابن السنّي في « عمل اليوم والليلة » ، والطبراني في « الدعاء » كلّهم ؛ من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه .
وروى الترمذيّ ؛ وقال : حسن غريب ؛ من حديث ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : « ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلّا كان في حفظ اللّه ما دام عليه منه خرقة » ، وهو عند ابن النجار : « من كسا مسلما ثوبا كان في حفظ من اللّه عزّ وجلّ ما بقي عليه منه خرقة » . ورواه الحاكم ؛ وتعقّب .
وروى أبو الشيخ ؛ بلفظ : « من كسا مسلما ثوبا لم يزل في ستر اللّه ما دام عليه منه خيط ؛ أو سلك » .
( و ) أخرج الخطيب في « تاريخه » بسند ضعيف ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا استجدّ ثوبا ) ؛ أي : استحدث ثوبا جديدا ( لبسه ) ؛ أي : ابتدأ لبسه ( يوم الجمعة ) ، لكونه أفضل أيّام الأسبوع ، فتعود بركة يوم الجمعة على الثوب ؛ وعلى لابسه ، فيطلب لبس الجديد فيه حيث كان أبيض ؛ أو غير أبيض ، وليس عنده أبيض ، وإلّا لبسه لحظة وعمل فيه عملا صالحا ، ثم خلعه ولبس الأبيض ؛ قاله الحفني على « الجامع الصغير » .
( و ) أخرج البيهقيّ في « سننه » ، وابن خزيمة في « صحيحه » ؛ عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما قال :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 490
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٩٠