مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالسّوق فرأى حلّة من سندس . . .
وهو أوّل من سمّي أمير المؤمنين ، وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بدرا وأحدا ، والخندق وبيعة الرّضوان ، وخيبر والفتح وحنينا والطائف وتبوك وسائر المشاهد .
وكان شديدا على الكفّار والمنافقين ، وأجمع السّلف على كثرة علمه ووفور فهمه ، وزهده وتواضعه ، ورفقه بالمسلمين وإنصافه ، ووقوفه مع الحقّ وتعظيمه آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وشدّة متابعته له ، واهتمامه بمصالح المسلمين وإكرامه أهل الفضل والخير .
وفضائله أكثر من أن تحصى ، ومحاسنه أوفر من أن تستقصى ؛ رضي اللّه تعالى عنه .
روي له عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا ؛ اتفق البخاريّ ومسلم منها على ستة وعشرين حديثا ، وانفرد البخاريّ بأربعة وثلاثين ، وانفرد مسلم بأحد وعشرين .
وطعن رضي اللّه عنه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، ودفن يوم الأحد هلال المحرّم سنة : أربع وعشرين ، فكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وأحدا وعشرين يوما .
وقيل غير ذلك في مدّة الخلافة ، وتاريخ الطعن والوفاة ، وعمره ثلاث وستّون سنة على الصحيح المشهور ، كما أنّ سنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسنّ أبي بكر وعليّ وعائشة ثلاث وستّون سنة - على الصحيح - رضي اللّه تعالى عنهم . أجمعين .
( مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالسّوق ) - بضمّ المهملة ؛ مؤنّث سماعي وقد يذكّر ، كما أشار إليه الكرماني - ، سمّيت بذلك لسوق البضائع إليها ، وقيل : لقيام الناس فيها على سوقهم ؛ جمع ساق . وقيل : لتصاكك السّوق فيها من الازدحام ؛ ذكره في « شرح الأذكار » . وفي كثير من الروايات : أنّ ذلك عند باب المسجد .
( فرأى ) ؛ أي : عمر رجلا يسمّى عطاردا التميمي يقيم ( حلّة من سندس )
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 493
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٩٣