وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكره رفع الصّوت بالعطاس .
أمّا التّثاؤب : فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكرهه من غيره ، وقد حفظه اللّه تعالى منه ، وما تثاءب نبيّ قطّ .
- زاد في رواية : أنّها من الشيطان - ، والعطسة الشديدة مكروهة في المسجد وغيره ، لأنّه كان يكره رفع الصوت بالعطاس ، لكنها في المسجد أشدّ كراهة .
انتهى . « مناوي وعزيزي » .
( وكان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يكره رفع الصوت بالعطاس .
أمّا التّثاؤب ) ! ! قال القاضي : تفاعل ؛ من الثوباء - بالمد - وهو : فتح الحيوان فمه ، لما عراه من تمطّي وتمدّد لكسل وامتلاء ، وهي جالبة النوم الذي هو من حبائل الشيطان ، فإنّه به يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته ، فلذا كرهه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ كما قال المصنف :
( فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يكرهه من غيره ) ؛ أي : يكره سببه ؛ وهو كثرة الأكل ، لأنّه المفضي إلى التكاسل عن العبادة ، لأن من أكل كثيرا شرب كثيرا ؛ فنام كثيرا ؛ ففاته خير كثير .
ويطلب ممّن غلبه التثاؤب أن يضع يده اليسرى على فيه لدفع الشيطان .
( وقد حفظه اللّه تعالى منه ) ، لأنّه من الشيطان ، والأنبياء معصومون من الشيطان ، وذكر المصنف التثاؤب لأنّ كلامه في شمائله صلّى اللّه عليه وسلم ، ومنها عدم التثاؤب بخلاف غيره ، فليس ذكره استطرادا لمضادّته للضحك .
( و ) قد ورد في « تاريخ البخاري » و « مصنف ابن أبي شيبة » ؛ عن يزيد بن الأصمّ ابن أخت ميمونة ؛ « أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها » مرسلا :
( ما تثاءب نبيّ قطّ ) . قال مسلم بن عبد الملك : ما تثاءب نبيّ قط ، وإنّها من علامة النبوة ، وفي « البخاري » مرفوعا : « إنّ اللّه يحبّ العطاس ويكره التّثاؤب » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 412
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤١٢