تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وأمّا عطاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا عطس . . وضع يده أو ثوبه على فيه ، وخفض بها صوته . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا عطس . . حمد اللّه ، فيقال له : يرحمك اللّه ، فيقول : « يهديكم اللّه ويصلح بالكم » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكره العطسة الشّديدة في المسجد . ( وأمّا عطاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ! فقد ) ثبت فيما رواه أبو داود ، والترمذي ؛ وقال حسن صحيح ، والحاكم ؛ وقال : صحيح ، وأقرّه الذهبي ، كلّهم ، عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا عطس ) - بفتح الطاء ؛ من باب « ضرب » ، وقيل : من باب « قتل » - ( وضع يده أو ثوبه على فيه ، وخفض ) ، وفي رواية : غضّ ( بها صوته ) ؛ أي : لم يرفعه بصيحة كما يفعله العامّة ، وفي رواية لأبي نعيم : خمّر وجهه وفاه ، وفي أخرى : كان إذا عطس غطّى وجهه بيده ؛ أو ثوبه . . . الخ ، قال التوربشي : هذا نوع من الأدب بين يدي الجلساء ، فإنّ العطاس يكره الناس سماعه ، ويراه الراءون من فضلات الدّماغ . ( و ) أخرج الإمام أحمد ، والطبراني في « الكبير » بإسناد حسن ؛ عن عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا عطس حمد اللّه ) - بكسر الميم - أي : أتى ب « الحمد » عقبه ، والوارد عنه : الحمد للّه رب العالمين ، وروي : الحمد للّه على كلّ حال ؛ ( فيقال له : يرحمك اللّه ) ظاهره الاقتصار على ذلك ، لكن ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح يقال : عافانا اللّه وإيّاكم من النار ، يرحمكم اللّه ، ولا يسنّ تشميت العاطس إلّا بعد أن يحمد اللّه تعالى ، ويسنّ تذكيره الحمد ؛ ( فيقول : « يهديكم اللّه ويصلح بالكم » ) ؛ أي : حالكم . ( و ) أخرج البيهقي في « سننه » ، وكذا في « الشعب » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يكره العطسة الشّديدة في المسجد )