هو أخوه من الرّضاعة .
وكانت عيناه صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرة الدّموع والهملان .
وكسفت الشّمس مرّة ، . . .
وأخرج أيضا عن أبي النضر ؛ قال : مرّ بجنازة عثمان بن مظعون ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ذهبت ولم تلبّس منها بشيء » ، يعني : من الدنيا .
وهذا مرسل ، لكن له شاهد عند ابن الجوزي في « كتاب الوفاء » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : لمّا مات عثمان بن مظعون كشف النبي صلّى اللّه عليه وسلم الثوب عن وجهه ، وقبّل بين عينيه ، ثم بكى طويلا ، فلما رفع السرير ؛ قال : « طوبى لك يا عثمان ؛ لم تلبّسك الدّنيا ، ولم تلبّسها » ، انتهى .
قال المصنّف : ( هو ) - أي : عثمان - ( أخوه ) ؛ أي أخو النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( من الرّضاعة ) - وقد تقدم ذلك - .
( و ) أمّا بكاؤه خوفا على أمته ! ففيما ذكره الشعراني في « كشف الغمة » بقوله : ( كانت عيناه صلّى اللّه عليه وسلم كثيرة الدّموع والهملان ) - محركة - ، يقال : هملت عينه تهمل - بالكسر - وتهمل - بالضم - ، هملا وهملانا وهمولا : فاضت كانهملت ، انتهى « قاموس » .
( وكسفت الشّمس ) أي : استتر نورها كلّه ؛ أو بعضه ، يقال كسفت - بفتح الكاف - وانكسفت بمعنى ، وأنكر الفرّاء « انكسفت » ، وكذا الجوهريّ ونسبه إلى العامّة .
( مرّة ) على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم موت ولده إبراهيم ، ففي البخاري :
كسفت الشمس على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم مات إبراهيم ، فقال الناس : كسفت الشمس لموت إبراهيم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 409
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٠٩