تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
حتّى تفهم عنه ، وإذا أتى على قوم فسلّم عليهم . . سلّم عليهم ثلاثا . من المرّات . قال ملّا علي قاري في « شرح الشفاء » : ولعل الأوّل للسماع ، والثاني للتنبيه ، والثالث للفكر ، والأظهر أنّ الثلاث باعتبار مراتب مدارك العقول من الأعلى والأوسط والأدنى . انتهى كلامه . ( حتّى تفهم ) هذا بيان للمراد من تكرير الثلاث ، وفي رواية البخاري : « ليفهم » - بمثناة تحتية مضمومة وبكسر الهاء - ، وفي رواية له بفتحها . ( عنه ) ؛ أي : لتحفظ وتنقل عنه ، وذلك إمّا لأنّ من الحاضرين من يقصر فهمه عن وعيه ؛ فيكرره ليفهم ويرسخ في الذهن ، وإمّا أن يكون المقول فيه بعض إشكال فيتظاهر بالبيان ؛ دفعا للالتباس . وفي « المستدرك » : « حتى تعقل عنه » بدل « حتى تفهم » ، وهذا من شفقته وحسن تعليمه وشدّة النّصح في تبليغه . قال ابن التين : وفيه أن الثلاث غاية ما يقع به الإقرار والبيان . ( وإذا أتى على قوم ) ؛ أي : وكان إذا قدم على قوم ( فسلّم عليهم ) هو من تتميم الشرط ( سلّم عليهم ) - جواب الشرط - ( ثلاثا ) في سلام الاستئذان ، بأن أراد الدخول على قوم في محلّهم ؛ فيكرّر لهم السلام ثلاثا إذا لم يعلم سماعهم من مرّة أو مرّتين ليعلمهم أنّه يستأذنهم في الدخول . قال في « الفتح » : وقد فهم البخاريّ هذا بعينه ، فأورد هذا الحديث مقرونا بحديث أبي موسى في قصّة عمر ، لكن يحتمل أن يكون ذلك كان يقع أيضا منه إذا خشي أن لا يسمع سلامه . انتهى . وسبقه إليه جمع منهم ابن بطّال ؛ فقال : يكرّره إذا خشي أنّه لا يفهم عنه أو لا يسمع ، أو أراد الإبلاغ في التعليم ، أو الزجر في الموعظة . وقال النووي في « الأذكار » و « الرياض » : هذا محمول على ما لو كان الجمع