قال : من فعله بالرّجل .
وعن عليّ بن ربيعة قال : شهدت عليّا رضي اللّه تعالى عنه أتي بدابّة ليركبها ، فلمّا وضع رجله في الرّكاب . . قال : باسم اللّه .
لرجله وافتضاحه بكشف عورته ؟ فلأجل هذا الاحتمال استفسر الراوي - وهو عامر - سعدا عن سبب ضحكه صلّى اللّه عليه وسلم .
( قال ) ؛ أي سعد ، أو عامر : ( من فعله بالرّجل ) ؛ أي : ضحك من أجل رميه الرجل وإصابته ؛ لا من رفعه لرجله وافتضاحه بكشف عورته ، لأنّه لا يليق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا ينبغي أن يضحك لهذا ؛ بل لذاك .
( و ) أخرج أبو داود في « سننه » ، والترمذي في « الجامع » و « الشمائل » واللفظ له : ( عن عليّ بن ربيعة ) بن نضلة الوالبيّ البجلي ، أبو المغيرة الكوفي ، يروي عن علي بن أبي طالب وسلمان ، وعنه الحكم وأبو إسحاق ، وثّقه ابن معين والنسائي ، له في البخاريّ ومسلم فرد حديث ، وخرج له الستة .
( قال : شهدت عليّا ) ؛ أي : ابن أبي طالب - تقدّمت ترجمته - ( رضي اللّه تعالى عنه ) ؛ أي : شاهدته وحضرته ( أتي ) - بالبناء للمفعول - ، والجملة حال ؛ أي : والحال أنّه أتاه بعض خدمه ( بدابّة ليركبها ) ، والدابّة في العرف الطارئ :
فرس ، أو بغل ، أو حمار ، وأصلها : كلّ ما دبّ على الأرض من الحيوان ؛ ذكرا كان ، أو أنثى ، ثم خصّ بما ذكر .
( فلمّا وضع رجله في الرّكاب ) - بكسر الراء - ( قال : باسم اللّه ) ؛ أي :
أركب ، فالجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف .
وأتى بذلك ! ! اقتداء بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كما يدلّ عليه قوله الآتي : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صنع كما صنعت ، وكأنّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذه من قوله تعالى - حكاية عن نوح عليه الصلاة والسلام لما ركب السفينة -
( بِسْمِ اللَّهِ )
[ 41 / هود ] ، لأن الدابة في البرّ كالسفينة في البحر ؛ كما أفاده العصام ، غير أنّه لم يفصح عن ذلك حيث قال : كأنّه