رضي اللّه تعالى عنه : لقد رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ضحك يوم الخندق حتّى بدت نواجذه .
الخلافة إليهم ، وأسلم قديما بعد أربعة - وقيل : بعد ستة - وهو ابن سبع عشرة سنة ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللّه تعالى ، وأوّل من أراق دما في سبيل اللّه تعالى .
وهو من المهاجرين الأوّلين ، هاجر إلى المدينة قبل قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليها .
شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد ، وكان يقال له « فارس الإسلام » ، وأبلى يوم أحد بلاء شديدا .
وكان مجاب الدعوة ، وحديثه في دعائه على الرجل الكاذب عليه من أهل الكوفة وهو أبو سعدة ، وأجيبت دعوته فيه في ثلاثة أشياء « 1 » مشهور في « الصحيحين » .
روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائتان وسبعون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة عشر ، وانفرد البخاري بخمسة ، وانفرد مسلم بثمانية عشر .
روى عنه ابن عمر ، وابن عباس ، وجابر بن سمرة ، والسائب بن يزيد ، وعائشة رضي اللّه عنهم .
واعتزل الفتنة فلم يقاتل في شيء من الحروب التي وقعت بين الصحابة .
وتوفي سنة : - 55 - خمس وخمسين ، وقيل غير ذلك ( رضي اللّه تعالى عنه :
لقد رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ضحك يوم الخندق ) - كجعفر : حفير حول أسوار المدينة ، معرّب كندة ؛ على ما في « القاموس » ، لأنّ الخاء والدال والقاف لا تجتمع في كلمة عربية - ( حتّى بدت نواجذه .
هامش
( 1 ) وهي : أنه كان لا يسير بالسرية ، لا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية ، قال سعد : أما واللّه لأدعونّ بثلاث : اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا ، قام رياء وسمعة ؛ فأطل عمره وأطل فقره وعرّضه بالفتن . وكان بعد إذا سئل يقول : شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد . قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن .