وأنت الملك » . قال : فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضحك حتّى بدت نواجذه .
وعن عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال : قال سعد . . .
ربّك ، وفي نسخة : أتسخرني - بالنون - ( وأنت ) ؛ أي : والحال أنّك أنت ( الملك » ) ! ! - بكسر اللام - وليست السخرية من دأب الملوك ، وأنا أحقر من أن يسخر بي ملك الملوك ، وهذا نهاية الخضوع ، وهو سبب لكمال جود الملك تقدّس ، ولذلك نال ما نال من الإكرام .
( قال ) - أي - عبد اللّه بن مسعود : ( فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) - أي : فو اللّه لقد رأيت . . . إلخ ، وإنّما أقسم لئلا يرتاب في خبره ، لما اشتهر أنّ المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم كان لا يضحك إلّا تبسّما - ( ضحك حتّى بدت ) ؛ أي : ظهرت ( نواجذه ) جمع :
ناجذ ، وهو آخر الأسنان على المشهور ، تعجّبا من دهش الرجل ، ومن غلبة رحمته تعالى على غضبه .
( و ) أخرج الترمذيّ في « الشمائل » بسنده ( عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ) القرشي الزّهري المدني التابعي ، سمع أباه ، وعثمان بن عفان ، وابن عمر ، وأسامة ، وأبا سعيد ، وأبا هريرة ، وعائشة وغيرهم رضي اللّه تعالى عنهم .
روى عنه ابنه داود ، وسعيد بن المسيب ، وخلق من التابعين ، واتفقوا على توثيقه . وتوفي بالمدينة المنورة سنة : ثلاث - وقيل : سنة أربع - ومائة ، وقيل غير ذلك رحمه اللّه تعالى .
( قال ) ؛ أي : عامر : ( قال سعد ) بن أبي وقّاص - يعني أباه - ، وهو أبو إسحاق سعد بن مالك بن وهب - ويقال : أهيب - ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الزّهري المكيّ المدني .
أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالجنة ، وتوفي وهو عنهم راض ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهم أمر
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 394
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٩٤