تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
في « أماليه » ، . . . وعفّته ، وضيق حاله وكثرة عياله ، ودرّس وهو شاب في حياة أبيه ؛ وقال أبوه مادحا لدروسه :
دروس أحمد خير من دروس أبه * وذاك عند أبيه منتهى أربه
وولي القضاء بعد موت والده ، فسار فيه أحسن سيرة ، بعفّة ونزاهة ، وحرمة وصرامة ، وشهامة ومعرفة ، وله مؤلفات كثيرة ، وأقرأ مصنّفاته في حياته ، وكان موته مبطونا شهيدا آخر يوم الخميس سابع عشر من شعبان سنة ؛ - 826 - ست وعشرين وثمانمائة ، ثم دفن إلى جنب والده بتربته رحمه اللّه تعالى . ( في « أماليه » ) - جمع إملاء ؛ وهو : من وظائف العلماء قديما ، خصوصا الحفاظ من أهل الحديث في يوم من أيّام الأسبوع يوم الثلاثاء ؛ أو يوم الجمعة ، وهو المستحبّ ، كما يستحبّ أن يكون في المسجد لشرفهما « 1 » . وطريقهم في الإملاء : أن يكتب المستملي في أوّل القائمة : هذا مجلس أملاه شيخنا فلان بجامع كذا في يوم كذا ، ويذكر التاريخ ، ثم يورد المملي بأسانيده أحاديث وآثارا ، ثم يفسّر غريبهما ويورد من الفوائد المتعلّقة بها بإسناد ؛ أو بدونه ما يختاره ويتيسر له ، وقد كان هذا في الصدر الأول فاشيا كثيرا ، ثم ماتت الحفّاظ وقلّ الإملاء . وقد شرع الحافظ السيوطيّ في الإملاء بمصر سنة : - 872 - اثنتين وسبعين وثمانمائة ، وجدّده بعد انقطاعه عشرين سنة ، من سنة مات الحافظ ابن حجر ، على ما قاله في « المزهر » . وكتب الأمالي كثيرة : منها أمالي أبي زرعة الوليّ العراقي المذكورة ، وهي تنوف عن ستمائة مجلس ، وقبلها أمالي ابن السّمعاني ، وابن عساكر ، وابن دريد ، وابن الشجري ، وابن الحاجب ، أمالي الحافظ السلامي ، أمالي المحاملي ، أمالي
هامش
( 1 ) أي : شرف الجمعة وشرف المسجد .