تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ويقول : « حبّب إليّ من دنياكم : النّساء ، . . . ولحضور الملائكة الحفظة والكتبة عندهم ، ولملاقاتهم له بما يحبّه ، ومن مروءة الإنسان نظافته وطيب رائحته . ( ويقول ) - كما في الحديث الذي رواه النسائي ، والطبرانيّ في « الأوسط » و « الصغير » ، والحاكم في « المستدرك » - بسند جيد بدون لفظ : وجعلت ؛ وقال : على شرط مسلم - ، والبيهقي في « سننه » ، وأبو عوانة في « مستخرجه على الصحيح » ، وابن عدي في « كامله » ، - وقال العقيلي : إنّه ضعيف ، لكن قال الحافظ : إسناده حسن ، قال الشهاب الخفاجيّ كالحافظ السخاوي في « المقاصد الحسنة » : وأخرجه أحمد وأبو يعلى في « مسنديهما » ، قال الزرقاني : وأخرجه الإمام أحمد في « كتاب الزهد » ، ووهم من عزاه ل « مسنده » - كلّهم ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( « حبّب ) - بالبناء للمفعول - ( إليّ من دنياكم : النّساء ) لنقل ما بطن من الشريعة مما يستحيا من ذكره بين الرجال . قال الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » : الأنبياء زيدوا في النكاح لفضل نبوّتهم ، وذلك أن النّور إذا امتلأ منه الصدر ، فغاص في العروق ؛ التذّت النفس والعروق ؛ فأثار الشهوة وقوّاها . وقال الشيخ تقي الدين السبكي : السرّ في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أنّ اللّه تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها ، وما يستحيا من ذكره ، وما لا يستحيا منه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أشدّ الناس حياء ، فجعل اللّه له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله ؛ ويسمعنه من أقواله التي قد يستحي من الإفصاح بها بحضرة الرجال ، ليكتمل نقل الشريعة ، فقد نقلن ما لم يكن ينقله غيرهن ، في ما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوّته ، ومن جدّه واجتهاده في العبادة ، ومن أمور يشهد كلّ ذي لبّ أنّها لا تكون إلّا لنبي ، وما كان يشاهدها غيرهنّ ، فحصل بذلك كلّ خير عظيم . انتهى « عزيزي » .