و ( الفاغية ) : زهر الحنّاء .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه الرّيح الطّيّبة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ الطّيب والرّائحة الحسنة ، ويستعملهما كثيرا ، ويحضّ عليهما ، . . .
العصب والفالج والصداع وأوجاع الجنب والطحال وغيرها .
( والفاغية : زهر الحنّاء ) ، وقيل : عود الحناء - كما سبق - .
( و ) أخرج أبو داود ، والحاكم - وهو حديث صحيح ؛ كما قال العزيزي - ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعجبه الرّيح الطّيّبة ) ، لأنها غذاء الروح ، والروح مطيّة القوى ، والقوى تزداد بالطيب ، وهو ينفع الدماغ والقلب وجميع الأعضاء الباطنة ، ويفرح القلب ويسرّ النفس ، وهو أصدق شيء للروح وأشدّه ملاءمة لها ، وبينه وبين الروح نسب قريب ، فلهذا كان أحبّ المحبوبات إليه من الدنيا ؛ ذكره المناوي في « الكبير »
( و ) في « الشفاء » للقاضي عياض : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يحبّ الطّيب ) وهو كل ما يتطيّب به ؛ من بخور ومسك وعنبر ونحوها ، ( والرّائحة الحسنة ) الحاصلة من غير جنس الطيب ، كالريحان وسائر الزهور العطرة ، ولذا كان صلّى اللّه عليه وسلم لا يردّ هديّتها ( ويستعملهما ) أي : الطيب والرائحة ( كثيرا ) أي : في أكثر أوقاته استعمالا مناسبا لكلّ منهما ، مع أنّه بذاته بل وبفضلاته طيب ؛ كما هو مقرّر في محلّه ، وكان استعمالها لزيادة المبالغة بنيّة ملاقاة الملائكة ، فإنّهما تقوّيان الحواسّ ، وتورثان النشاط والقوة ، والملائكة تحبّهما وتكره الرائحة الخبيثة ، بعكس الشياطين .
( ويحضّ عليهما ) بضمير التثنية للطيب والرائحة ، وفي نسخة « عليها » فالضمير لها ، لأنها المقصودة من الطيب ، لا لأنّها أعمّ كما قيل لتغايرهما ، أي :
كان صلّى اللّه عليه وسلم يحثّ الناس ويحرّضهم على استعمال ذلك ، لما لهم فيه من الفوائد ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 360
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٦٠