تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يضمّخ رأسه بالمسك . وكان أنس لا يردّ الطّيب ؛ وقال : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا يردّ الطّيب . فائدة : ليس من الكبر التجمّل بالملابس ونحوها ، بل قد يكون ذلك مندوبا ؛ كالتجمّل للصلوات والجماعات ونحوها ، وفي حقّ المرأة لزوجها وهو لها ، وفي حقّ العالم لتعظيم العلم في نفوس الناس ، وقد يكون واجبا في حقّ ولاة الأمور وغيرهم ؛ إذا توقف عليهم تنفيذ الواجب ، فإن الهيئة المزرية لا تصلح معها مصالح العامّة في هذه الأعصار ، لما جبلت عليه النفوس الآن من التعظيم بالصور ؛ عكس ما كان عليه السلف الصالح من التعظيم بالدين والتقوى . انتهى ؛ ذكره السيد محمد بن أحمد عبد الباري الأهدل في « نشر الأعلام » ؛ شرح « البيان والإعلام » للسيد أبي بكر بن أبي القاسم الأهدل رحمه اللّه . ( و ) في « كنوز الحقائق » للمناوي ؛ ورمز له برمز النسائي : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يضمّخ ) - بتشديد الميم وآخره خاء معجمة - أي : يلطّخ ( رأسه بالمسك ) بأن يأخذ المسك بيده الشريفة فيمسح به رأسه ؛ كما بيّنته الرواية السابقة . ( و ) أخرج الإمام أحمد ، والنسائي ، والترمذي في « الجامع » و « الشمائل » ؛ عن ثمامة بن عبد اللّه قال : ( كان أنس ) بن مالك ( لا يردّ الطّيب ، وقال ) - أي : أنس - : ( إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان لا يردّ الطّيب ) - أي : لخفّة المنّة فيه ، وقد ورد النهي عن ردّه مقرونا ببيان الحكمة ، في حديث صحيح : رواه أبو داود ، والنسائي ، وأبو عوانة ؛ من طريق عبيد اللّه بن أبي جعفر ؛ عن الأعرج ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا : « من عرض عليه طيب فلا يردّه ، فإنّه خفيف المحمل طيّب الرّائحة » . قال ميرك : وأخرجه مسلم من هذا الوجه ، لكن قال « ريحان » بدل « طيب » ! ورواية الجماعة أثبت .