تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الفصل الخامس في صفة طيبه صلّى اللّه عليه وسلّم وتطيّبه

عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سكّة يتطيّب منها . ومعنى ( السّكّة ) : طيب . . . ( الفصل الخامس ) من الباب الثاني ( في ) بيان ما ورد في ( صفة طيبه صلّى اللّه عليه وسلم وتطيّبه ) ؛ أي : استعماله الطيب وما يتعلّق بذلك فائدة : يتأكّد الطّيب للرجال في نحو يوم الجمعة ، والعيدين ، وعند الإحرام ، وحضور الجماعة ، والمحافل ، وقراءة القرآن ، والعلم ، والذكر ، ويتأكّد لكلّ من الرجل والمرأة عند المباشرة ، فإنّه من حسن المعاشرة . روى أبو داود في « سننه » ، والترمذي في « شمائله » بسند حسن ؛ ( عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ) قال : ( كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سكّة ) - بضم السين المهملة وتشديد الكاف ، - قيل : هي طيب مركّب ، وقيل : وعاء الطيب ، فإن كان المراد بها هنا نفس الطيب فمن في قوله ( يتطيّب منها ) للتبعيض ، وإن كان المراد بها الوعاء فهي للابتداء . قال العلّامة ابن حجر الهيتمي : والظاهر أنّ المراد بها : ظرف يوضع فيه الطيب ؛ كما يشعر به قوله « منها » ، لأنه لو أريد بها نفس الطيب لقيل يتطيب بها ؛ وقد علمت أنّه يصحّ إرادة نفس الطيب ؛ وتكون « من » للتبعيض . وإنما قيل « منها » ليشعر بأنه يستعمل بدفعات ، بخلاف ما لو قيل بها ، فإنه يوهم أنّه يستعمله بدفعة ؛ كما قاله ميرك . انتهى « باجوري » . ( ومعنى السّكّة ) - بتشديد السين والكاف - : ( طيب ) يتّخذ من الرامك . . .