مجموع من أخلاط ، ويحتمل أن يكون وعاء .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته .
- بكسر الميم وتفتح - ؛ وهو : شيء أسود يخلط بمسك ، ويعرك ويقرص ويترك يومين ، ثم يثقب بمسلّة ؛ ثم ينظم في خيط ، وكلّما عتق عبق ؛ كذا في « القاموس » .
وقال الجزري في « تصحيح المصابيح » : هي طيب ( مجموع من أخلاط .
ويحتمل أن يكون وعاء ) للطيب . انتهى « باجوري » وغيره .
وروى النسائي ، والبخاري في « تاريخه » ؛ عن محمد بن علي ؛ قال : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يتطيّب ؛ قالت : نعم بذكارة الطيب :
المسك والعنبر ، انتهى . قال في « النهاية » : ذكارة الطيب - بالكسر - وذكورته :
ما يصلح للرجال ، وهو ما لا لون له ؛ كالمسك ، والعنبر ، والعود . انتهى .
( و ) أخرج أبو يعلى بسند حسن ؛ عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه تعالى عنه :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأخذ المسك ) - بكسر الميم - ؛ وهو طيب معروف ، وأصله دم يتجمّد في خارج سرّة الظبية ثم ينقلب طيبا ، وهو طاهر إجماعا ، ولا يعتدّ بخلاف الشيعة . انتهى « باجوري » .
( فيمسح به رأسه ولحيته ) ، ظاهره أن استعمال الطيب مطلوب مطلقا ، ولو كان الشخص خاليا عن الناس ، فيسنّ التطيّب بسائر أنواع الطيب ، وأفضله المسك ، ولا عبرة بقول العامّة « إنّه طيب النساء » .
وقال حجّة الإسلام الغزالي رحمه اللّه تعالى : الجاهل يظنّ أنّ ذلك من حبّ التزيّن للناس ؛ قياسا على أخلاق غيره ، وتشبيها للملائكة بالحدادين ، وهيهات ! ! فقد كان مأمورا بالدعوة ، وكان من وظائفه أن يسعى في تعظيم أمر نفسه في قلوبهم ، وتحسين صورته في أعينهم ، لئلا تزدريه نفوسهم ، فينفّرهم ذلك عنه ، ويتعلّق المنافقون به في تنفير الناس عنه ، وهذا الفعل واجب على كل عالم تصدّى لدعوة الخلق إلى الحق . انتهى ؛ نقله المناوي في « كبيره » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 356
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٥٦