والطّبرانيّ قصّة الّذي استعان بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على تجهيز ابنته ، فلم يكن عنده شيء ، فاستدعاه بقارورة فسلت له فيها من عرقه ، وقال : « مرها فلتطيّب به » ، فكانت إذا تطيّبت به شمّ أهل المدينة ذلك الطّيب ، فسمّوا « بيت المطيّبين » .
المشهور الثقة ، نعته الذهبي ب « محدّث الموصل » ، عمّر طويلا وتفرّد ورحل الناس إليه ، وزاد عمره على المائة ، وكانت وفاته سنة : - 307 - سبع وثلاثمائة - بتقديم المهملة على الموحدة - بالموصل ، وله كتب منها « المعجم » في الحديث ، و « مسندان » كبير وصغير .
( والطّبرانيّ ) ؛ من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ( قصّة ) - مفعول « روى » - ( الّذي استعان بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم على تجهيز ابنته ، فلم يكن عنده شيء ، فاستدعاه بقارورة ) - أي : طلبها من الرجل - ( فسلت ) ؛ أي : مسح بإصبعه ( له فيها من عرقه ) - محرّكة ؛ أي بعضه - ( وقال : « مرها فلتطيّب به » ) وهذا الحديث ذكره المصنف بالمعنى تبعا لصاحب « المواهب » .
ولفظ أبي يعلى والطبرانيّ ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه :
جاء رجل فقال : يا رسول اللّه ؛ إنّي زوّجت ابنتي ؛ وأنا أحبّ أن تعينني بشيء ، قال : « ما عندي شيء ، ولكن إذا كان غدا فاتني بقارورة واسعة الرّأس وعود شجرة ، وآية ما بيني وبينك أن أجيف ناحية الباب » .
فلما كان من الغد أتاه بذلك ، فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسلت العرق عن ذراعيه حتّى امتلأت القارورة ؛ فقال : « خذها وأمر ابنتك أن تغمس هذا العود في القارورة فتطيّب به » .
( فكانت إذا تطيّبت به شمّ أهل المدينة ذلك الطّيب ) ، وإن بعدوا عن دارها ؛ هذا ظاهره ، ولا مانع ؛ إذ هو أمر خارق ، ( فسمّوا « بيت المطيّبين » ) قال الذهبي : حديث منكر ؛ أي ضعيف . انتهى « زرقاني » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 354
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٥٤