وعن أمّ عاصم امرأة عتبة بن فرقد السّلميّ قالت : كنّا عند عتبة أربع نسوة ، فما منّا امرأة إلّا وهي تجتهد في الطّيب ؛ لتكون أطيب من صاحبتها ، وما يمسّ عتبة الطّيب إلّا أن يمسّ دهنا يمسح به لحيته ، ولهو أطيب ريحا منّا ، وكان إذا خرج إلى النّاس . . قالوا :
ما شممنا ريحا أطيب من ريح عتبة ، فقلت له يوما : إنّا لنجتهد في الطّيب ، ولأنت أطيب ريحا منّا ! فممّ ذلك ؟ ! . . .
رواه ، والظاهر ثبوته عندهم » ! ! من قلة التتبّع ؛ قاله الشهاب الخفاجي في « شرح الشفاء » .
( وعن أمّ عاصم امرأة عتبة ) - بضم العين المهملة وسكون المثناة الفوقية - ( ابن فرقد ) - بفتح الفاء والقاف بينهما راء ساكنة - ابن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة ( السّلميّ ) - وقال ابن سعد : يربوع هو فرقد - شهد خبير وقسم له منها ، فكان يعطيه لبني أخواله عاما ولبني أعمامه عاما ، وغزا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم غزوتين ، وولّاه عمر رضي اللّه عنه في الفتوح ، ففتح الموصل سنة : ثمان عشرة مع عياض بن غنم ، ونزل بعد ذلك الكوفة ، ومات بها . ذكره في « الإصابة » .
( قالت : كنّا عند عتبة ) - حال من - ( أربع نسوة ) ، لأنّه في الأصل صفة لها ، فلما قدّم أعرب حالا ، و « أربع » خبر كان ، ( فما منّا امرأة إلّا وهي تجتهد في الطّيب ) ؛ أي : في تحصيل أحسنه واستعماله ، ( لتكون أطيب من صاحبتها ) كما هو شأن الضرائر ، ( وما يمسّ عتبة الطّيب إلّا أن يمسّ دهنا ) مطيّبا ( يمسح به لحيته ، ولهو أطيب ريحا منّا وكان إذا خرج إلى النّاس ؛ قالوا : ما شممنا ) - بكسر الميم الأول وتفتح ، وإسكان الثانية - ( ريحا أطيب من ريح عتبة ، فقلت له يوما :
إنّا لنجتهد في الطّيب ؛ ولأنت أطيب ريحا منّا ! فممّ ) - بحذف ألف « ما » الاستفهامية ، لأنّه يحذف إذا دخل عليها حرف الجر ، أي : من أي سبب - ( ذلك ) الوصف الذي ثبت لك ؟ ! .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 352
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٥٢