تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي . . ثقل لذلك ، وتحدّر جبينه عرقا كأنّه جمان ، وإن كان في البرد . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأتي أمّ سليم فيقيل عندها ، . . . ( و ) أخرج الطبراني في « الكبير » بإسناد صحيح ؛ عن زيد بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي ثقل لذلك ) النزول ( وتحدّر ) - بفتح الحاء وتشديد الدال المهملتين - ؛ أي : سال ( جبينه عرقا ) - بالتحريك ؛ تمييز - ( كأنّه جمان ) - بضم الجيم وتخفيف الميم - ، أي : لؤلؤ ، لثقل الوحي عليه
( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا )
( 5 ) [ المزمل ] ؛ ( وإن كان ) نزوله ( في البرد ) ؛ أي : الزمن البارد ، لشدّة ما يلقى عليه من القرآن ، ولضعف القوّة البشرية عن تحمّل مثل ذلك الوارد العظيم ، وللوجل من خوف تقصير فيما أمر به من قول أو فعل ، ولشدّة ما يأخذ به نفسه من جمعه في قلبه وحفظه ، فيعتريه لذلك حال كحال المحموم ، وحاصله : أنّ الشدّة إما لثقله ، أو لإتقان حفظه ، أو لابتلاء صبره ، أو للخوف من التقصير ؛ قاله المناوي في « كبيره » . ( و ) أخرج مسلم في « صحيحه » ؛ من طريق أبي قلابة ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يأتي أمّ سليم ) - بالتصغير - بنت ملحان - بكسر الميم - ابن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية النجّاريّة ، يقال اسمها سهلة ، أو رميلة ، أو رميثة ، أو مليكة ، أو أنيقة ، وهي : الغميصا - بضم الغين المعجمة - ، أو الرميصاء - بالراء - ، اشتهرت بكنيتها ؛ وهي أمّ أنس بن مالك « خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » ، وكانت تحت أبي طلحة ، وهي من الصحابيّات الفاضلات ، وكانت وفاتها في خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنهما ، ولفظ الحديث ؛ كما في « مسلم » : حدثنا عفّان بن مسلم ؛ قال : حدّثنا وهيب ؛ قال : حدّثنا أيوب ؛ عن أبي قلابة ؛ عن أنس ؛ عن أم سليم : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يأتيها ( فيقيل عندها . ) - قال في « النهاية » : القيلولة : الاستراحة نصف النهار ؛ وإن لم يكن معها نوم ، يقال : قال يقيل قيلولة ؛ فهو قائل . انتهى .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 345 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي