وقال أنس : ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنهما : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مسح خدّه ، . . .
وأورده ابن دحية في « المستوفى » بلفظ : وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا صافح أحدا فيظلّ يومه يجد ريحها . والباقي كما في « المتن » .
( وقال أنس ) - كما في البخاري في صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم - : ( ما مسست ) - قال الحافظ وغيره : بمهملتين الأولى مكسورة ، ويجوز فتحها والثانية ساكنة - ( ديباجا ) - بكسر المهملة وحكي فتحها ، وقال أبو عبيد : الفتح مولّد ؛ أي ليس بعربي . قال في « النهاية » : الديباج - بكسر الدال - : الثياب المتخذة من الإبريسم « فارسي معرّب » وقد تفتح داله ، ويجمع على ديابيج - بالياء التحية - ، ودبابيج - بالباء الموحدة - وفي « المصباح » : الديباج ثوب سداه ولحمته إبريسم . انتهى .
( ولا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ، أي : بل كفّه الشريفة كانت الين من كلّ شيء ، ولا ينافيه ما مرّ أنّه شثن الكف ؛ لأنّ معناه - كما تقدم - أنّه غليظها ، فمع كونه غليظ الكفّ كان ناعمها ، وتمام الحديث : ولا شممت ريحا قطّ ، أو عرقا قطّ أطيب من ريح أو عرق النبي صلّى اللّه عليه وسلم . هذا بقيّة الحديث عند البخاري ، وأخرجه مسلم بنحوه كما تقدّم .
( و ) روى مسلم في « صحيحه » ؛ ( عن جابر بن سمرة ) الصحابي ابن الصحابي ( رضي اللّه تعالى عنهما ) قال :
صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه ، فاستقبله ولدان ؛ فجعل يمسح خدّي أحدهم واحدا واحدا ، قال : وأمّا أنا فمسح خدّي . فذكره المصنف بمعناه حيث قال :
( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مسح خدّه ) تأنيسا وشفقة وتبريكا .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 348
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٤٨