الفصل الرّابع في صفة عرقه صلّى اللّه عليه وسلّم ورائحته الطّبيعيّة
روى مسلم . . .
( الفصل الرابع ) من الباب الثاني ( في ) - بيان ما ورد في ( صفة عرقه ) - بفتح العين والراء - أي : رشح بدنه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ لونا وريحا وكثرة ، ( و ) في صفة ( رائحته الطّبيعيّة ) من غير أن يمسّ طيبا .
( روى ) الإمام الحافظ الحجّة ؛ أبو الحسين ( مسلم ) بن الحجّاج بن مسلم القشيري ؛ - من بني قشير ؛ قبيلة من العرب معروفة . النيسابوريّ .
إمام أهل الحديث ، سمع قتيبة بن سعيد ، والقعنبيّ ، وأحمد ابن حنبل ، وخلائق من الأئمة ، وروى عنه أبو عيسى الترمذي ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه الزاهد - وهو رواية « صحيح مسلم » - ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وخلائق .
وأجمعوا على جلالته وإمامته وعلوّ مرتبته وحذقه في هذه الصنعة ، وتقدّمه فيها ، وتضلّعه منها .
ومن أكبر الدلائل على جلالته وإمامته وورعه وحذقه وقعوده في علوم الحديث واضطلاعه منها وتفنّنه فيها كتابه « الصحيح » ، الذي لم يوجد في كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان ، ومع هذا ف « صحيح البخاري » أصحّ وأكثر فوائد ، هذا هو مذهب جمهور العلماء وهو الصحيح المختار .