تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والحلّاق يحلقه ، وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلّا في يد رجل . السبعة ! ! لأنها من أجزاء الآدمي فتحترم كما تحترم جملته لما تقدّم . ( و ) أخرج مسلم في « صحيحه » ؛ ( عن أنس ) بن مالك الصحابي الجليل خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنين - تقدّمت ترجمته - ( رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) في حجة الوداع ( والحلّاق ) معمر بن عبد اللّه - كما ذكره البخاري - وقيل : خراش بن أمية - بمعجمتين - ، والصحيح الأول ، فإنّ خراشا كان الحلّاق بالحديبية ( يحلقه ) - بكسر اللام - ( وأطاف به أصحابه ) - دار ما حوله - ( فما يريدون أن تقع شعرة إلّا في يد رجل ) تيمّنا وتبرّكا ، وفي « الصحيحين » عن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنه صلّى اللّه عليه وسلم لمّا حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره . قال القسطلاني : ولم يرو أنه صلّى اللّه عليه وسلم حلق رأسه الشريف في غير نسك حج ؛ أو عمرة فيما علمته ، وبه جزم ابن القيّم ؛ فقال : لم يحلق رأسه إلّا أربع مرات ، قال العراقي في « نظم السيرة » :
يحلق رأسه لأجل النّسك * وربّما قصّره في نسك
وقد رووا لا توضع النّواصي * إلّا لأجل النّسك المحّاص
فتبقية الشعر في الرأس سنّة ، ومنكرها مع علمه يجب تأديبه ، ومن لم يستطع التبقية يباح له إزالته . انتهى . * * *
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 342 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي