تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كثير العرق . وكان عرقه صلّى اللّه عليه وسلّم في وجهه كاللّؤلؤ ، وأطيب من المسك الأذفر . وكانت وفاته عشية الأحد ، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة : - 261 - إحدى وستين ومائتين ، وهو ابن خمس وخمسين سنة رضي اللّه تعالى عنه ورحمه رحمة الأبرار . آمين . ( عن أنس ) بن مالك ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كثير العرق ) ؛ وهو قطعة من حديث سيأتي . ( و ) أخرج أبو نعيم وغيره ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان عرقه صلّى اللّه عليه وسلم في وجهه كاللّؤلؤ ) في الصفاء والبياض ، واللؤلؤ - بهمز أوله وآخره ، وبتركهما ، وبهمز الأول دون الثاني وعكسه - . وفي مسلم ؛ عن أنس : كان صلّى اللّه عليه وسلم أزهر اللون كأنّ عرقه اللؤلؤ . . . الحديث . وروى البيهقيّ ؛ من حديث عائشة : كان يخصف نعله ؛ وكنت أغزل ، فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتلألأ نورا . وروى البيهقي ؛ من حديث علي : كان عرقه اللؤلؤ . ( وأطيب من المسك الأذفر ) - بذال معجمة - أي : شديد الرائحة ويقع على الكريه ، ويفرّق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به ، وأمّا بدال مهملة ! ! فخاصّ بالنتن . روى البيهقيّ ؛ من حديث علي : ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر ، وفي سنده رجل مجهول ، والمراد بيان رائحته الذاتية ؛ لا المكتسبة ، لأنه لو أريد المكتسبة لم يكن فيه كمال مدح ، بل لا تصحّ إرادتها وحدها ، ومع كونه كان كذلك ؛ وإن لم يمسّ طيبا ؛ كان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات ؛ مبالغة في طيب ريحه ، لملاقاة الملائكة ومجالسته المسلمين ، وللاقتداء به في التطيّب فإنّه سنّة أكيدة .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 344 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي