وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقلّم أظفاره ويقصّ شاربه يوم الجمعة ، قبل أن يروح إلى الصّلاة .
( و ) أخرج البيهقي في « شعب الإيمان » ؛ من حديث إبراهيم بن قدامة الجمحي عن الأغرّ ، وكذا البزّار عنه ؛ كلاهما عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يقلّم أظفاره ويقصّ شاربه يوم الجمعة ) . قال الحفني :
أي اتفق أنه وقع ذلك يوم الجمعة ، لا أنه يطلب تأخيره إلى يوم الجمعة أو الخميس ، بل المدار على الحاجة إلى ذلك ، ولم يثبت في تخصيص يوم بالقص شيء . انتهى .
قال الحافظ ابن حجر : المعتمد أنه يسنّ كيفما احتاج إليه ، ولم يثبت في استحباب قصّ الظفر يوم الخميس حديث ، ولا في كيفيته ، ولا في تعيين يوم له ، وما عزي لعلي من النظم باطل . انتهى : وهذا النظم المعزوّ لعليّ :
ابدأ بيمناك وبالخنصر * في قصّ أظفارك واستبصر
وكذا ما عزي لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر من النظم باطل أيضا ؛ كما قاله الحافظ السخاوي رحمه اللّه تعالى ، وهو قوله :
في قصّ ظفرك يوم السّبت آكلة * . . .
قال الحفني في حاشية « الجامع الصغير » : لكن صحّ عندنا - كما في الفقه - أنه يطلب البدء بسبابة اليمين . انتهى . قال في « المواهب » : والمراد مما يأخذه من الأظفار : إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الإصبع من الظفر ، وإنما استحبّ ! ! لأن الوسخ يجتمع فيه فيستقذر ، وقد ينتهي إلى حدّ يمنع من وصول الماء فيما يجب غسله في الطهارة ، ولا يصح الوضوء حينئذ . انتهى ملخصا مع الشرح .
( قبل أن يروح إلى الصلاة ) قال المناوي : يعارضه خبر البيهقي ؛ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما مرفوعا : « المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم ؛ لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى تنقضي الصلاة » . وخبره ؛ عن ابن عمر :