تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فاستعمال النورة مباح ؛ لا مكروه ، وتوقف السيوطي في كونها سنة ، قال : لاحتياجه إلى ثبوت الأمر بها ؛ كحلق العانة ونتف الإبط . وفعله وإن كان دليلا على السنة ؛ فقد يقال : هذا من الأمور العادية التي لا يدلّ فعله لها على سنة . وقد يقال : فعله لبيان الجواز ككلّ مباح . وقد يقال : إنها سنة ، ومحلّه كلّه ما لم يقصد اتّباع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في فعله ، وإلا ! فهو مأجور ، آت بالسنة . انتهى . قال : وأما خبر « كان لا يتنوّر » ! ! فضعيف لا يقاوم هذا الحديث القوي إسنادا ، على أنّ هذا الحديث مثبت وذاك ناف ، والقاعدة عند التعارض تقديم المثبت . قال ابن القيّم : لم يدخل نبينا صلّى اللّه عليه وسلم حماما قطّ . ويردّه ما رواه الخرائطيّ ؛ عن أحمد بن إسحاق الورّاق عن سليمان بن ناشرة ؛ عن محمد بن زياد الألهاني قال : كان ثوبان مولى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم جارا لي ، وكان يدخل الحمام ، فقلت : فأنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تدخل الحمام ! ! . فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدخل الحمام ، وكان يتنوّر . وأخرجه أيضا يعقوب بن سفيان في « تاريخه » ؛ عن سليمان بن سلمة الحمصي ؛ عن بقية ؛ عن سليمان بن ناشرة به . وأخرجه ابن عساكر في « تاريخه » من طريقه . قال ابن القيم : وقد ورد في النّورة عدّة أحاديث هذا أمثلها ، يعني حديث أمّ سلمة الذي في المتن ، قال : وأما خبر « كان لا يتنوّر ، وكان إذا كثر شعره حلقه » ! ! فجزم بضعفه غير واحد . انتهى من « المناوي الكبير » . وما قرّره من دخوله صلّى اللّه عليه وسلم الحمام مخالف لما صرّح به ابن حجر وغيره أن العرب لم تعرف الحمام ببلادها إلّا بعد موته صلّى اللّه عليه وسلم . فليحرر .