تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بالنّورة . . ولي عانته وفرجه بيده . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اطّلى . . بدأ بعورته فطلاها بالنّورة ، وسائر جسده أهله . فعل ذلك بنفسه ( بالنّورة ) المعروفة ؛ وهي : زرنيخ وجصّ ( ولي عانته ) وهي : اسم للشعر النابت فوق ذكر الرجل وفرج المرأة ؛ وهو قول ابن الأعرابي وابن السّكّيت ، وقال الأزهري وجماعة : هي منبت الشعر على الفرجين ؛ لا الشعر نفسه ! واسمه الإسب - بكسر الهمزة وسكون المهملة - . انتهى زرقاني على « المواهب » . ( وفرجه بيده ) الشريفة ، ولا يمكّن أحدا من أهله من مباشرتها لشدّة حيائه ، وفي رواية بدل « عانته » : « مغابنه » - بغين معجمة - جمع مغبن ؛ من : غبن الثوب إذا أثناه ، وهي : بواطن الأفخاذ وطيّات الجلد . قال ابن حجر : وهذا الحديث يقابله حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه : كان لا يتنوّر ، وكان إذا كثر شعره حلقه . وسنده ضعيف جدا . انتهى . قال المناوي : وهذا الحديث - أي : المرويّ في المتن - رواه ابن ماجة والبيهقي - إلّا « فرجه » - عن أمّ سلمة . قال في « الفتح » : ورجاله ثقات ، لكن أعلّ بالإرسال ، وأنكر أحمد صحّته ، وروى الخرائطيّ ؛ عن أمّ سلمة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان ينوّره الرجل فإذا بلغ مراقه تولّى هو ذلك . انتهى . ( و ) أخرج ابن ماجة ؛ عن أم سلمة بإسناد جيد ، ورواه عنها البيهقي أيضا - قال في « المواهب » : ورجاله ثقات ، لكن أعلّ بالإرسال قالت : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا اطّلى ) بالنورة ( بدأ بعورته ) - أي : ما بين سرّته وركبته - ( فطلاها بالنّورة ) المعروفة بيد نفسه ، ( و ) طلى ( سائر ) - أي : باقي - ( جسده ) من كل ما فيه شعر يحتاج لإزالته ( أهله ) بالرفع فاعل « طلى » ، أي : بعض أهله ؛ أي زوجاته . وإنما لم يمكّن بعض الزوجات من طلاء عورته ؛ مع أنه يجوز للزوجة نظر عورة زوجها بإذنه لشدّة حيائه صلّى اللّه عليه وسلم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 338 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي