وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر بتغيير الشّعر مخالفة للأعاجم . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتنوّر في كلّ شهر ، ويقلّم أظفاره في كلّ خمسة عشر يوما .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اطّلى . . .
( و ) أخرج الطبرانيّ في « الكبير » ؛ عن عتبة بن عبد قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأمر بتغيير الشّعر ) ؛ أي : بتغيير لونه الأبيض بالخضاب بغير سواد ؛ كحنّاء ، أما تغييره بالسواد ! فحرام لغير الجهاد ، ثم علّل الأمر بتغيير الشعر بقوله :
( مخالفة للأعاجم ) ، فإنّهم لا يصبغون شعورهم ، وهذا علّة للتغيير ، والأعاجم ؛ جمع : أعجم ، أو أعجمي : وهم خلاف العرب .
( و ) أخرج ابن عساكر في « تاريخه » - وهو حديث ضعيف - ؛ عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يتنوّر ) - أي : يستعمل النّورة لإزالة الشعر - ( في كلّ شهر ) مرّة . قال السيوطيّ : والتّنوّر مباح ؛ لا مندوب ، لعدم ثبوت الأمر به ، وفعله ؛ وإن حمل على الندب لكن هذا من العاديات ! فهو لبيان الجواز ، ويحتمل ندبه لما فيه من الامتثال ، والكلام إذا لم يقصد الاتباع ، وإلّا ! كان سنّة . انتهى « نقله العزيزي عن المناوي » .
( ويقلّم أظفاره ) - يعني : يزيلها بقلم ؛ أو غيره فيما يظهر - ( في كلّ خمسة عشر يوما ) مرّة . قال الغزالي : قيل : إنّ النورة في كلّ شهر مرّة تطفئ الحرارة ، وتنقي اللون ، وتزيد في الجماع ، وورد أنّه كان يقلّمها يوم الجمعة ، وفي رواية :
كلّ يوم جمعة ، ولعلّه كان يفعل ذلك تارة كلّ أسبوع ، وتارة كل أسبوعين ! ! بحسب الحاجة . انتهى « مناوي » .
( و ) أخرج ابن سعد ؛ عن إبراهيم ، وعن حبيب بن أبي ثابت مرسلا ؛ وسنده صحيح : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا اطّلى ) أصله : اتطلى - قلبت التاء طاء وأدغمت - يقال : طليته بالنّورة أو غيرها : لطّخته ، واطّليت - بترك المفعول - إذا
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 337
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٣٧