تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نبت فيه حمرة . وقال النّوويّ : المختار أنّه صبغه في وقت ، وتركه في معظم . . والمشهور التخفيف - : ( نبت فيه حمرة ) يخلط مع الوسمة للخضاب ، وفي بعض كتب اللغة : هو ورق يشبه ورق الآس ، يصبغ به ، وفي كتب الطب : الكتم من نبات الجبال ؛ ورقه كورق الآس ؛ يخضب به مدقوقا ، وله ثمر كقدر الفلفل ، ويسودّ إذا نضج ، ويعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي ، وقيل غير ذلك . وقد اختلف العلماء ؛ هل خضب عليه الصلاة والسلام أم لا ؟ ومثار الخلاف اختلاف الرواية في ذلك ، فأثبته ابن عمر وأبو هريرة وأبو رمثة ؛ قال : « أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعليه بردان أخضران ، وله شعر قد علاه الشيب ، وشيبه أحمر مخضوب بالحنّاء » . رواه الحاكم وأصحاب « السنن » ، وأنكره أنس كما تقدّم عنه . وقال القاضي عياض : منعه الأكثرون لحديث أنس ، وهو مذهب مالك ؛ فوافق أنسا على الإنكار ، وتأوّل حديث ابن عمر بحمله على الثياب ؛ لا الشعر ، وأحاديث غيره إن صحّت على أنّ تلوّنه من الطيب ؛ لا من الصبغ ، لما في البخاري وغيره . قال ربيعة : فرأيت شعرا من شعره صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فإذا هو أحمر ، فسألت فقيل : احمرّ من الطيب . قال الحافظ ابن حجر : لم أعرف المسؤول المجيب بذلك ! ! إلا أنّ الحاكم روى أنّ عمر بن عبد العزيز قال لأنس : هل خضب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فإني رأيت شعرا من شعره قد لوّن ؟ فقال : إنما هذا الذي لوّن من الطيب الذي كان يطيّب به شعره فهو الذي غيّر لونه ، فيحتمل أن يكون ربيعة سأل أنسا عن ذلك فأجابه ، ووقع في « رجال مالك » للدارقطني و « الغرائب » له عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : لما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خضب من كان عنده شيء من شعره ليكون أبقى له - كما مر - فإن ثبت هذا ! استقام إنكار أنس ، ويقبل ما أثبته سواه من التأويل . انتهى . ( وقال ) الإمام محيي الدين ( النّوويّ ) رحمه اللّه تعالى : ( المختار أنّه صبغه ) - أي : الشعر - حقيقة ، لأن التأويل خلاف الأصل ( في وقت وتركه في معظم