تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولكن أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه خضب بالحنّاء والكتم . و ( الكتم ) : . . . قال القسطلاني : وهو المراد هنا ، وما ذكر في هذه الرواية « من أنّ البياض لم يكن إلا في صدغيه » ؛ مغاير لما في البخاري من « أنّ البياض كان في عنفقته ؛ وهي ما بين الذّقن والشّفة » ! ! ولعل الحصر في هذه الرواية إضافي ، فلا ينافي ما في البخاري . وأما قول الحافظ ابن حجر : ووجه الجمع : ما في مسلم ؛ عن أنس : كان في لحيته شعرات بيض ، لم ير من الشيب إلا قليل ، ولو شئت أن أعدّ شمطات كنّ في رأسه لفعلت ، ولم يخضب ؛ إنما كان البياض في عنفقته وفي الصّدغين وفي الرأس ؛ نبذ متفرقة . انتهى . فلم يظهر منه وجه الجمع كما قاله القسطلاني في « شرح الشمائل » . وقوله : « لم يخضب » قاله بحسب علمه ، لما مرّ عن ابن عمر وأبي هريرة رضي اللّه تعالى عنهم ، ( ولكن أبو بكر ) الصدّيق ( رضي اللّه تعالى عنه خضب ) وجه الاستدراك : مناسبته له صلّى اللّه عليه وسلم وقربه منه سنّا ( بالحنّاء ) - بكسر المهملة وتشديد النون والمدّ ك « قثّاء » معروف - ( والكتم ) بفتحتين ، والتاء المثناة مخففة - : نبت فيه حمرة ، يخلط بالوسمة ويختضب به لأجل السواد ، والوسمة كما في « المصباح » - : نبت يختضب بورقه . ويشبه ؛ كما في « النهاية » أن يكون معنى الحديث : أنه خضب بكل منهما منفردا عن الآخر ، لأن الخضاب بهما معا يجعل الشعر أسود ، وقد صحّ النهي عن السواد ، فالمراد أنه خضب بالحنّاء تارة ، وبالكتم تارة أخرى . لكن قال القسطلاني : الكتم الصرف يوجب سوادا مائلا إلى الحمرة ، والحنّاء الصرف يوجب الحمرة ، فاستعمالهما معا يوجب بين السواد والحمرة . انتهى . وعليه فلا مانع من الخضاب بهما معا ، قال المصنف : ( والكتم ) - بفتح الكاف وفتح المثناة فوق مخففة ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى يشدّد التاء ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 334 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي