أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصفّر لحيته بالورس والزّعفران .
وعن قتادة . . .
أسلم مع أبيه قبل بلوغه ، وهاجر قبل أبيه ، وأجمعوا على أنه لم يشهد بدرا لصغره ، وقيل : شهد أحدا ؛ وقيل : لم يشهدها ، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وشهد غزوة مؤتة ، واليرموك ، وفتح مصر وإفريقية ، وكان شديد الاتّباع لآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
روي له عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ألف حديث وستمائة حديث . وثلاثون حديثا ؛ اتفق البخاري ومسلم منها على : مائة وسبعين ، وانفرد البخاري بأحد وثمانين ، وانفرد مسلم بأحد وثلاثين ، روى عنه أولاده الأربعة : سالم وحمزة وعبد الرحمن وبلال ؛ وخلائق لا يحصون من كبار التابعين وغيرهم .
ومناقبه كثيرة مشهورة ، بل قلّ نظيره في المتابعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في كل شيء من الأقوال والأفعال ، وفي الزهادة في الدنيا ومقاصدها والتطلّع إلى الرئاسة وغيرها ، وكان ابن عمر كثير الصدقة ، فربما تصدّق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا .
وكان ابن عمر يسرد الصوم ، وهو أحد الصحابة الساردين للصوم ، منهم :
عمر ، وابنه ، وأبو طلحة ، وحمزة بن عمرو ، وعائشة .
وهو أحد السبعة الذين هم أكثر الصحابة رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأحد العبادلة الأربعة ، وأعتق ألف رقبة ، وحجّ ستين حجّة ، واعتمر ألف عمرة ، وحمل على ألف فرس في سبيل اللّه ، وأفتى في الإسلام ستين سنة ، وتوفي بمكّة سنة : ثلاث وسبعين ؛ وعمره ستّ وثمانون سنة ، ودفن ب « ذي طوى » مقبرة المهاجرين ، ومناقبه وأحواله كثيرة مشهورة رضي اللّه تعالى عنه .
( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يصفّر لحيته بالورس ) - وهو : نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به - ( والزّعفران ) معروف .
( و ) أخرج الترمذي في « الشمائل » قال : حدثنا محمد بن بشّار ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدّثنا همام ؛ ( عن ) أبي الخطّاب ( قتادة ) - كسعادة - ابن
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 332
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٣٢