قال : قلت لأنس بن مالك : هل خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : لم يبلغ ذلك ، إنّما كان شيئا في صدغيه ، . . .
دعامة - بكسر الدال المهملة - ابن قتادة ابن عزيز - بفتح العين وبالزاي المكررة - ابن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن سدوس السدوسي البصري التابعي .
ولد أعمى ، وسمع أنس بن مالك وابن المسيّب وغيرهم من التابعين .
روى عنه جماعة من التابعين ؛ منهم : سليمان التيمي ، وحميد الطويل ، والأعمش ، وأيوب ، وخلائق من تابعي التابعين ؛ منهم : مطر الورّاق وجرير بن حازم وشعبة والأوزاعي وغيرهم ،
وأجمعوا على جلالته وتوثيقه وحفظه وإتقانه وفضله ، وكان أحفظ أهل البصرة ؛ لا يسمع شيئا إلا حفظه . توفي سنة : - 117 - سبع عشرة ومائة ، وقيل : ثمان عشرة ومائة ؛ وهو ابن ست وخمسين ، وقيل : خمس وخمسين رحمه اللّه تعالى .
( قال : قلت لأنس بن مالك : هل خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ) - أي : هل غيّر بياض رأسه ولحيته ولوّنه بالحنّاء ونحوه ؛ لأن الخضب كالخضاب بمعنى : تلوين الشعر بحمرة - ( قال : لم يبلغ ذلك ) . أي : قال أنس : لم يبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حدّ الخضاب الذي في ضمن « هل خضب » ، فالضمير في « يبلغ » راجع للنبي صلّى اللّه عليه وسلم - كما قاله بعض الشّرّاح - وهو الظاهر ، وجعله بعضهم راجعا للشعر المفهوم من السياق .
وأتى باسم الإشارة [ ذلك ] الذي للبعيد ! ! ليشير إلى بعد وقت الخضاب .
( إنّما كان ) - أي : شيبه المفهوم من السياق - ( شيئا ) أي : قليلا ، أي :
بياضا يسيرا ، وفي بعض النسخ « شيبا » بدل « شيئا » ( في صدغيه ) - بضم الصاد وإسكان الدال المهملتين ، وقد يقال بالسين ؛ تثنية : صدغ ؛ بالضم - وهو ما بين لحاظ العين إلى أصل الأذن ، ويسمى الشعر الذي تدلّى على هذا الموضع « صدغا » أيضا ، ذكره في « المصباح » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 333
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٣٣