كثيرة : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يخضب ، ولم يبلغ شيبه أوان الخضاب ، وإنّما خضب من كان عنده شيء من شعره بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم ليكون أبقى له .
وفي « الصّحيحين » أيضا و « سنن أبي داوود » : عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : . . .
( كثيرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لم يخضب ، ولم يبلغ شيبه أوان الخضاب ) .
( و ) قد جاء أنه ( إنّما خضب من كان عنده شيء من شعره بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ليكون أبقى له ) كما رواه مالك والدارقطني عن أبي هريرة ، وعلى تقدير صحّة رواية أنس هذه ؛ فقد جمع بأن الشعر لما تغيّر بكثرة الطيب سمّاه مخضوبا ، وبأنه أراد بالنفي أكثر أحواله ، وبالإثبات - إن صح عنه - أقلّها .
( وفي « الصّحيحين » أيضا ) ؛ عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصبغ بالصّفرة . ( و ) في ( « سنن ) الإمام الحافظ ( أبي داود » ) سليمان بن الأشعث السجستاني ، روى عن عبد اللّه بن مسلمة القعنبي ، وأبي بكر وعثمان « ابني أبي شيبة » ، وأحمد بن صالح ، وأحمد ابن حنبل ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي ثور ، وقتيبة بن سعيد ؛ وخلائق . وروى عنه الترمذي ، والنسائي ، وأبو عوانة : يعقوب بن إسحاق الأسفرائيني ، وابن الأعرابي ، وابن داسة التمّار واللؤلؤي ؛ وهما اللذان يرويان عنه كتاب « السنن » .
واتفق العلماء على الثناء على أبي داود ووصفه بالحفظ التام ، والعلم الوافر ، والإتقان والورع والدين ، والفهم الثاقب في الحديث وغيره ، وكانت ولادته سنة :
- 202 - مائتين واثنتين ، وتوفي بالبصرة لأربع عشرة بقيت من شوال سنة : - 275 - خمس وسبعين ومائتين رحمه اللّه تعالى .
( عن ) أبي عبد الرحمن عبد اللّه ( ابن عمر ) بن الخطّاب ( رضي اللّه تعالى عنهما ) ؛ القرشي العدوي المدني ، الصحابي الزاهد ، أمّه وأمّ أخته حفصة : زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحي .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 331
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٣١