نعم .
وعن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل قال : رأيت شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند أنس بن مالك مخضوبا .
وفي « الصّحيحين » من طرق . . .
نعم ) - أي : قال أبو هريرة : نعم - يعني - : خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - لأن « نعم » لتقرير ما قبلها من نفي أو إثبات ، وما هنا من الثاني .
ويوافق هذا الحديث ما في « الصحيحين » عن ابن عمر أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
يصبغ بالصفرة . وهو عند ابن سعد وغيره أيضا ؛ عن ابن عمر بلفظ : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصبغ بالصفرة ، فأنا أحب أن أصبغ بها ، وغيرها من الأحاديث الدالّة على الخضاب ، وقد تقدّمت الإشارة إلى الجمع بينها وبين الأخبار الواردة ؛ بأنه صلّى اللّه عليه وسلم لم يغيّر شيبه : بأنه صلّى اللّه عليه وسلم خضب في وقت وترك الخضاب في معظم الأوقات ، فأخبر كلّ بما رأى ، وسيأتي كلام النووي في ذلك .
( و ) أخرج الترمذي في « الشمائل » ؛ ( عن ) أبي محمد ( عبد اللّه بن محمّد بن عقيل ) ك « دليل » بمهملتين بينهما مثناة - ابن أبي طالب الهاشمي المدني ، وأمّ عبد اللّه زينب بنت علي ، وعبد اللّه هذا قال فيه أبو حاتم وعدّة : ليّن الحديث ، وقال ابن خزيمة : لا أحتجّ به ، لكن كان أحمد وابن راهويه يحتجّان به ، روى عن ابن عمر وجابر وعدّة ، وعنه معمر وغيره ، مات سنة : - 145 - خمس وأربعين ومائة من الهجرة ، خرّج له البخاري في « التاريخ » ، وأبو داود وابن ماجة ( قال :
رأيت شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند أنس بن مالك مخضوبا ) يمكن كون الخضب من أنس ، فلا ينافي رواية أنس الأخرى أنه لم يبلغ شعره الخضاب ! ! على أن رواية أنس هذه قد حكم جمع بشذوذها .
( و ) بيّنوه ، فلا يقاوم ما ( في « الصّحيحين » ) عنه ( من طرق ) صحيحة
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 330
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٣٠