في طهوره إذا تطهّر ، وفي ترجّله إذا ترجّل ، وفي انتعاله إذا انتعل ، وفي شأنه كلّه .
الْيَمِينِ )
( 91 ) [ الواقعة ] وعكس في أصحاب الشمال ! ! زاد البخاري في روايته :
ما استطاع ، فنبّه على المحافظة على ذلك ما لم يمنع مانع .
( في طهوره ) - بضمّ أوّله ؛ أو فتحه : روايتان مسموعتان ، ورواية الضمّ لا تحتاج إلى تقدير ، لأن الطّهور - بالضم - هو الفعل ، ورواية الفتح تحتاج إلى تقدير مضاف : أي في استعماله ، لأن الطّهور - بالفتح - : ما يتطهّر به ( إذا تطهّر ) ؛ أي : وقت اشتغاله بالطهارة ، وهي أعمّ من الوضوء والغسل .
وإنّما قال : إذا تطهّر ! ! ليدلّ على تكرّر المحبّة بتكرر الطهارة ، كما في قوله تعالى
( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا )
[ 6 / المائدة ] .
وقوله ( وفي ترجّله ) - بضم الجيم المشددة - أي : تمشيط شعر رأسه ولحيته ، وفي معناه الادّهان ( إذا ترجّل ) ؛ أي : وقت إيجاد هذا الفعل ، أي : ويحبّ التيامن في ترجّله وقت اشتغاله بالترجّل ، فإذا أراد أن يدهن أو يمشط أحبّ أن يبدأ بالجهة اليمنى من الرأس أو اللحية .
( وفي انتعاله ) ؛ أي : لبس نعله ( إذا انتعل ) ؛ أي : وقت إرادة لبس النعل ، وفيه احتراز من حال الاختلاع ، فإنه يبتدئ باليسار ، أي : ويحبّ التّيامن في انتعاله وقت اشتغاله بالانتعال ، فإذا أراد لبس النعل أحبّ أن يبدأ بالرجل اليمنى .
( و ) يحبّ التيامن ( في شأنه ) - أي : في حاله - ( كلّه ) يعني : في جميع حالاته ، وهذا عطف عامّ على خاصّ ، لكن ليس على عمومه ، بل مخصوص بما كان من باب التكريم ، وأما ما كان من باب الإهانة ! ! فيستحبّ فيه التياسر .
ولذلك قال النووي : قاعدة الشرع المستمرّة استحباب البداءة باليمين في كلّ ما كان من باب التكريم والتشريف ؛ كلبس الثوب والسراويل والخفّ والانتعال ، ودخول المسجد والسواك ، وتقليم الأظفار وقصّ الشارب ، وترجيل الشعر ونتف الإبط ، وحلق الرأس والاكتحال ، والسلام من الصلاة ، وغسل أعضاء الطهارة ،