وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ادّهن . . صبّ في راحته اليسرى ، فبدأ بحاجبيه ، ثمّ عينيه ، ثمّ رأسه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ التّيامن . . .
بقناع المرأة . وفي « الصّحاح » : هو أوسع من المقنعة . انتهى .
( و ) أخرج الشيرازي في « الألقاب » - وهو حديث حسن لغيره - ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا ادّهن ) - بالتشديد على « افتعل » : تطلّى بالدّهن ، أي : إذا أراد أن يدّهن - ( صبّ ) الدّهن ( في راحته ) ؛ أي : بطن كفّه ( اليسرى ) ، ثم أخذ الدهن باليمنى ودهن ، ( فبدأ بحاجبيه ) فدهنهما أوّلا ، ( ثمّ عينيه ثمّ رأسه ) ؛ أي : ثم عنفقته ؛ ثم عارضيه ، ثم بقيّة لحيته . انتهى « حفني » .
قال العزيزي : وفي رواية : كان إذا دهن لحيته بدأ بالعنفقة ، وقال المناوي :
وفي رواية الطبراني ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : كان إذا دهن لحيته بدأ بالعنفقة .
( و ) أخرج السبعة : أحمد ، والبخاريّ ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي في « جامعه » ، والنسائي ، وابن ماجة ، والترمذي في « الشمائل » ببعض اختلاف في اللفظ ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يحبّ ) - وفي رواية لمسلم و « الشمائل » : ليحبّ - ( التّيامن ) - ولفظ رواية مسلم : التّيمّن ، أي : الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن ، وكلّ ما كان من باب التكريم ؛ لأنّ اليمين مشتقة من اليمن ؛ وهو البركة ؛ وهو صلّى اللّه عليه وسلم كان يحبّ الفأل الحسن ، وأصحاب اليمين أهل الجنة ، فاليمين وما نسب إليها وما اشتق منها محمود ممدوح بيانا وشرعا ؛ دنيا وآخرة ، والشمال على النقيض ، وقد شرف اللّه تعالى أهل الجنة بنسبتهم إليها ، كما ذمّ أهل النار بنسبتهم إلى الشمال ؛ فقال
( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ