وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر تسريح لحيته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يفارقه سواكه ولا مشطه ، وكان ينظر في المرآة إذا سرّح لحيته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اهتمّ . . أكثر من مسّ لحيته .
المأمون : ما اسمك ؟ فقال : أبو حمدويه والكنية علوية . فضحك المأمون وغمز جلساءه ، ثم قال : ما صنعتك ؟ قال : فقيه أجيد المسائل . قال : ما تقول فيمن اشترى شاة فلما تسلّمها ؛ خرج من استها بعرة ؛ ففقأت عين رجل ، فعلى من الدية ! ؟ قال : على البائع دون المشتري ، لأنه لما باعها لم يشترط أنّ في استها منجنيقا ، فضحك المأمون حتّى استلقى على قفاه وأنشد :
ما أحد طالت له لحية * فزادت اللّحية في هيئته
إلّا وما ينقص من عقله * أكثر ممّا زاد في لحيته
( و ) قال المناوي في « كنوز الحقائق » : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يكثر تسريح لحيته ) أي : تمشيطها وإرسال شعرها وحلّها بمشطها ؛ رواه الترمذي في « جامعه » و « شمائله » ، والبغوي في « شرح السنة » كلّهم ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه بلفظ : كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ، ويكثر القناع حتى كأنّ ثوبه ثوب زيّات ، وسيأتي .
( و ) أخرج الطبراني في « الأوسط » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم لا يفارقه سواكه ولا مشطه ، وكان ينظر في المرآة إذا سرّح ) - بتشديد الراء - ( لحيته ) - أي : مشطها - .
( و ) أخرج ابن السنّي ، وأبو نعيم كلاهما في كتاب « الطب النبوي » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ترفعه ، وأبو نعيم في « الطب » أيضا ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه بسند حسن :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا اهتمّ أكثر من مسّ لحيته ) ، فيعرف بذلك كونه