ومعنى ( سدل الشّعر ) : إرساله .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حسن السّبلة .
ومعنى ( السّبلة ) : مقدّم اللّحية ، وما انحدر منها على الصّدر .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كثّ اللّحية ، . . .
قال المصنف : ( ومعنى سدل الشّعر ) - فيما قاله العلماء - : ( إرساله ) على الجبين واتّخاذه كالقصة - أي : بضمّ القاف بعدها مهملة - انتهى ، وهو المراد هنا .
وقيل : سدل الشعر : أن يرسله ولا يضمّ جوانبه . وقيل : السّدل : أن يرسل الشخص شعره من ورائه ؛ ولا يجعله فرقتين . انتهى « جمع الوسائل » .
( و ) روى الطبراني في « الكبير » ؛ عن العدّاء - بفتح العين المهملة وتشديد الدال المهملة والمد - ابن خالد بن هودة العامري ، أسلم يوم حنين هو وأبوه جميعا رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حسن السبلة ) - بالتحريك - : ما أسبل من مقدّم اللحية ؛ ذكره الزمخشري . قال المصنف - تبعا للعزيزي - : ( ومعنى السّبلة ) - بالتحريك - :
( مقدّم اللّحية ، وما انحدر منها على الصّدر ) ؛ وهو الشّعرات التي تحت اللّحي الأسفل ؛ أو الشارب ، وقال الحفني : ما أسبل من مقدّم اللحية الذي تحت العنفقة وفوقه العارضان ، انتهى .
( و ) قال الغزالي في « الإحياء » : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كثّ اللّحية ) ؛ أي :
كثير شعر اللحية ملتفّها . رواه البيهقي ؛ من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها .
ورواه من طريق محمد بن علي بن أبي طالب ؛ عن أبيه ، ورواه من طريق نافع بن جبير ؛ عنه : كان ضخم الهامة عظيم اللّحية ، وفي لفظ : ضخم الرأس واللحية ، ومن حديث أبي هريرة : كان أسود اللحية حسن الشعر ، ومن طريق أبي ضمضم ؛ عن رجل من الصحابة لم يسمّ : كان رجلا مربوعا حسن السبلة ؛ قال : كانت اللحية تدعى في أول الإسلام سبلة ، ورواه الطبراني في « الكبير »
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 311
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣١١