وكان شعره صلّى اللّه عليه وسلّم يضرب إلى منكبيه ، وكثيرا ما يكون إلى شحمة أذنيه .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حسن الجسم ، . . .
اللّمة التي ألمّت بالمنكبين ، وما قاله في « باب الميم » هو الصواب الموافق لقول غيره من أهل اللغة ، انتهى « زرقاني » .
( و ) في « كشف الغمة » للعارف الشعراني : ( كان شعره صلّى اللّه عليه وسلم يضرب إلى منكبيه ) - مثنى منكب كمجلس ؛ وهو : مجتمع رأس العضد والكتف ، أي : يصل إليهما . كنّى بالضرب عن الوصول .
روى الشيخان ؛ من حديث أنس : كان شعره يضرب منكبيه ، وللبخاري أيضا : كان يضرب رأس النبي صلّى اللّه عليه وسلم منكبيه . ( وكثيرا ما يكون إلى شحمة أذنيه ) ؛ وهي : ما لان في أسفلها ؛ وهي معلّق القرط . روى الشيخان ؛ من حديث البراء :
يبلغ شعره شحمة أذنيه . وروى البيهقيّ في « الدلائل » ؛ عن أنس : كان شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى شحمة أذنيه . وروى مسلم ؛ عن أنس : كان شعره إلى أنصاف أذنيه . ولفظ الترمذي في « الشمائل » : عظيم الجمّة إلى شحمة أذنيه ؛ أي :
تكاثفها ينتهي إلى شحمة أذنيه . وفي « الصحيحين » ؛ عن أنس : أنّه كان بين أذنيه وعاتقه . وفي أخرى عند الترمذي وغيره : فوق الجمّة ؛ ودون الوفرة . وفي رواية : إن انفرقت عقيقته فرق ، وإلّا ! فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه . إذا هو وفره . وفي أخرى : كان إلى أذنيه . وفي أخرى : إلى كتفيه .
والجمع بين هذه الروايات : أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمتها ، وما خلفها هو الذي يضرب منكبيه . أو بأنّ ذلك لاختلاف الأوقات ، فكان إذا ترك تقصيرها بلغ المنكب ، وإذا قصّرها كانت إلى الأذن ؛ أو شحمتها ؛ أو نصفها ، فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك . انتهى « شرح الإحياء » .
( و ) قال النووي في « التهذيب » : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حسن الجسم ) ؛ أي : معتدل الخلق متناسب الأعضاء . رواه الترمذي في « الشمائل » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ، والبيهقي في « الدلائل » ؛ عن رجل من الصحابة - وقد تقدّم - .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 307
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٠٧