بالسّبط ولا الجعد القطط ، وكان إذا مشطه بالمشط . . يأتي كأنّه حبك الرّمل ، وربّما جعله غدائر أربعا ؛ يخرج كلّ أذن من بين غديرتين ، . . .
بالسّبط ) - بسكون الباء وكسرها - ، ( ولا الجعد القطط ) - بفتحتين كجسد ؛ على الأشهر ، ويجوز كسر الطاء المهملة الأولى ، - أي : شعره صلّى اللّه عليه وسلم ليس بنهاية في الجعودة ؛ وهو : تكسّره الشديد ؛ كشعر الحبش والزنوج ، ولا بنهاية في السبوطة ؛ وهو عدم تكسّره أصلا كشعر الهنود والجاوة ، بل كان وسطا بينهما ، و « خير الأمور أوساطها » .
قال الزّمخشري : الغالب على العرب جعودة الشعر ، وعلى العجم سبوطته .
وقد أحسن اللّه تعالى برسوله الشمائل ، وجمع فيه ما تفرّق في الطوائف من الفضائل .
رواه البخاريّ ، ومسلم ، والبيهقي في « الدلائل » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه .
( وكان إذا مشطه بالمشط ) - بضم الميم - أي : سرّحه به ( يأتي كأنّه حبك ) - بضم الحاء المهملة والباء الموحدة - وهي : طرائق ( الرّمل ) .
وهذا يؤيّد من فسّر الرّجل بالمتكسّر قليلا ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم من الروايات ، لأنّ الرّجولة أمر نسبيّ ، فحيث أثبتت أريد بها الوسط بين السبوطة والجعودة ، وحيث نفيت أريد بها السّبوطة ؛ انتهى « شرح الإحياء » مع زيادة .
( وربّما جعله غدائر أربعا ؛ يخرج كلّ أذن من بين غديرتين ) .
قال العراقيّ : روى أبو داود ، والترمذي وحسّنه ، وابن ماجة ؛ من حديث أمّ هانئ : قدم مكّة ؛ وله أربع غدائر . انتهى .
قلت : ورواه البيهقي في « الدلائل » ؛ من طريق سفيان ؛ عن ابن أبي نجيح ؛ عن مجاهد قال : قالت أم هانئ : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكّة قدمة ؛ وله أربع غدائر .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 304
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٣٠٤