وربّما جعل شعره على أذنيه ؛ فتبدو سوالفه تتلألأ .
ومعنى ( الغدائر ) : الذّوائب ، واحدتها غديرة .
و ( الحبك ) - جمع حباك - ككتاب ، وهي : الطّريقة في الرّمل ونحوه . وكان شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دون الجمّة ، وفوق الوفرة .
تعني : ضفائر ، والغديرة والضفيرة : هي الذؤابة . ولفظ الترمذي في « الشمائل » .
قدم مكة قدمة ؛ وشعره إلى أنصاف أذنيه ، وله أربع غدائر .
والظاهر أنها عنت قدومه مكّة عام الفتح ، لأنه حينئذ اغتسل وصلّى الضحى في بيتها ، وقدماته إلى مكة أربع متّفق عليها : 1 - في عمرة القضاء ، و 2 - الفتح ، و 3 - لما رجع من حنين ؛ دخلها حين اعتماره من الجعرانة ، و 4 - في حجّة الوداع .
( وربّما جعل شعره على أذنيه فتبدو سوالفه ) ؛ جمع سالفة ؛ وهي : صفحة العنق ( تتلألأ ) ؛ أي : تضيء وتتنوّر من وبيص الطّيب . ( ومعنى الغدائر ) - بفتح الغين المعجمة والدال المهملة - : ( الذّوائب ) ؛ جمع ذؤابة ؛ وهي الخصلة من الشعر إذا كانت مرسلة ، فإن كانت ملويّة فعقيصة ، والغدائر : ( واحدتها غديرة ) ، وكلّ من الغديرة والضفيرة بمعنى الذؤابة ، ويقال : الغديرة : هي الذؤابة ، والضفيرة : هي العقيصة .
( والحبك ) - بضمتين - ( جمع ) : حبيكة ؛ كطريقة وطرق ، أو جمع ( حباك ككتاب ) وكتب ، ومثال ومثل ؛ ( وهي : الطّريقة في الرّمل ونحوه ) ، ومنه قوله تعالى
( وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ )
( 7 ) [ الذاريات ] أي : صاحبة الطرق في الخلقة كالطرق في الرمل .
( و ) روى أبو داود في « سننه » ، وابن ماجة ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دون الجمّة ) - بضم الجيم وتشديد الميم - ( وفوق الوفرة ) - بفتح الواو وسكون الفاء - ورواه الترمذي في « جامعه » و « شمائله » بلفظ : فوق الجمّة ودون الوفرة .