الفصل الثّالث في صفة شعره صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشيبه ، وخضابه ، وما يتعلّق بذلك
( الفصل الثّالث ) ؛ من الباب الثاني ( في ) بيان ما ورد في ( صفة شعره صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ أي : مقداره طولا وكثرة وغير ذلك ، والشّعر - بسكون العين وفتحها - :
الواحدة منه شعرة - ؛ بسكون العين ، وقد تفتح .
واعلم أنّ الشعر حيث جاء بدون تاء ؛ فهو بفتح العين وتسكّن ، وإذا جاء بالتاء فهو بسكونها وتفتح ؛ قاله في « جمع الوسائل » . وقال ابن العربي : والشّعر في الرأس زينة ، وتركه سنّة ، وحلقه بدعة ؛ قال بعض شرّاح « المصابيح » : لم يحلق النبي صلّى اللّه عليه وسلم رأسه في سنيّ الهجرة إلّا في عام الحديبية ، وعمرة القضاء ، وحجّة الوداع ، فليعتبر الطول والقصر منه بالمسافات الواقعة منه في تلك الأزمنة ، وأقصرها ما كان بعد حجة الوداع ، فإنّه توفّي بعدها بنحو ثلاثة أشهر ، ولم يقصّر شعره إلّا مرة واحدة ؛ كما في « الصحيحين » ، انتهى « مناوي وباجوري » .
( و ) في بيان ما ورد في ( شيبه ) صلّى اللّه عليه وسلم من الأخبار . والشّيب : ابيضاض الشعر المسودّ ؛ كما في « المصباح » ، ويؤخذ من « القاموس » : أنه يطلق على بياض الشعر وعلى الشعر الأبيض .
( و ) في بيان ما ورد في ( خضابه ) صلّى اللّه عليه وسلم من الأخبار ، والخضاب ؛ كالخضب مصدر بمعنى : تلوين الشعر بالحناء ونحوه ، وهو عندنا - معاشر الشافعية - بغير السواد سنّة ، وبالسواد حرام . يدلّ لنا :